الصفحة 312 من 432

كثيرا في كفاءة و. م. م. وأجابه شو بانه"في كل مرة يحدث شيء في العالم تجدها دائما في الفكر". وعلق کيسنجر ساخرا"إنه أمر صحيح، وهذا ما يمتدحهم ولكنهم لا يستحقونه (39) ."

وفي الحقيقة فهناك بعض الصدق في سخرية كيسنجر، فرغم الانطباع المنتشر على نطاق واسع في أفلام هوليود عن وكالة تعرف كل شيء وترى كل شيء، لم تكن و. م. م. أبدا ذات كفاءة كبيرة في جمع معلومات مخابراتية مفيدة عن الصين الشيوعية، وقد فشلت في التنبؤ بتفجير السوفيت لقنبلة ذرية عام 1949، وبغزو كوريا الجنوبية عام 1950، وبالهبة الشعبية في شرق أوروبا اثناء الخمسينيات من القرن العشرين، وتسكين الصواريخ السوفيتية في كوبا عام 1992، وفي الحرب العربية الإسرائيلية عام 1972، وفي الثورة الإيرانية عام 1979، والغزو السوفيتي لأفغانستان، وانهيار الاتحاد السوفيتي عام 1989، وغزو العراق للكويت عام 1990، وفي تفجير قنبلة ذرية في الهند عام 1998.

إن قائمة الإخفاقات قد تعطي انطباعا بأن الوكالة كانت على الأكثر بلا فاعلية، إلا أن هذا ليس الحقيقة؛ فقد تكون أثبتت فاعليتها اكثر بطرق غير متوقعة عنها بطرق متوقعة. فقد منع قانون الأمن القومي الوكالة تفويضا"بجمع المعلومات المخابراتية من خلال مصادر بشرية وبطرق مناسبة أخرى ... بالتنسيق مع وكالات حكومية أخرى، .. لکي بربط مثل هذه المخابرات ويقيمها وينشرها"، وان تؤدي مهام إضافية تكون لها أهمية مشتركة المجتمع المخابرات، والتي يمكن إنجازها بكفاءة أكبر مركزا"، وكان ذلك غير ضار، إلا أن القانون استطرد بعد ذلك بخطورة، معطيا الوكالة المسئولية الكاسحة العمل وظائف وواجبات اخرى تتعلق بالمخابرات وتؤثر على الأمن القومي حسب ما توجه به الرئيس أو مجلس الأمن القومي". وبالإضافة، ورغم ذلك، فإن الاحتياطات المتعلقة بالتزام الوكالة بالخضوع للمعاسية أمام الكونجرس عن نشاطاتها وأعمال مخابراتها التي جمعتها قد تركت غائمة عن قصد.

وبكلماته نفسها فإن القانون اشترط أنه تحت توجيه مجلس الأمن القومي والذي يقدم تقريره إلى الرئيس)، فإن على ومم. أن تتقدم بمخابراتها القومية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت