فهرس الكتاب
هذا العالم المدجج بالسلاح لا ينفق الأموال وحده، إنه ينفق عرق عماله وعبقرية علمانه وآمال أطفاله.
وإذ أحسن أيزنهاور بأن أميريكا تترنح طريا من أثر رخاء حديث أقبل علبهاء وغرام بالشباب والرونق، والتطلع الزائد للحياة السهلة، فإنه نبه إلى أهمية استدامة التوازن في البرامج الوطنية وبينها وبين أفعال اللعظة والرفاهية القومية في المستقبل"، وهكذا التمس الرئيس من مواطنيه أن يضعوا الأمة ومستقبلها أولا وقال: يجب علينا أن نتجنب الدافع للحياة اليوم فقط من أجل سهولة حبائنا نحن واستراحتا بنهب ثروات الغد، ولا يمكننا أن نرهن الأصول المادية لأحفادنا من غير المخاطرة بفقدانهم كذلك لتراثهم الروحي والسياسي". وتتزايد أهمية تلك الكلمات مع الانهيار المالي الذي حدث عام 2008 والذي جعلنا نفكر في مسئوليتا تجاه رخاء أحفادنا ومصالحهم
أيزنهاور وانبياء الحرب
وقد صدر كتابان يؤرخان لحقبة أيزنهاور في فبراير عام 2011، أولهما عن النفوذ غير المبرر - أيزنهاور والمجمع العسكري الصناعى (ه) ، والثاني عن"انبياء الحرب - شركة لوكهيد مارتن وصناعة المجمع العسكري الصناعى"، وفي نقد الكتب في جريدة الواشنطون بوست في 1 فبراير 2011 يشير الكتابان في تعريف ايزنهاور المجمع العسكري الصناعي إلى أهم المساهمين فيه، وهو شركة لوكهيد مارتن، وإلى إنتاج عدة الحرب وأسلعتها من الصواريخ الموجهة، والطائرات بدون طيار، والغواصات النووية ... إلخ، بفض النظر عن الحاجة إلى إنتاجها أصلا، أو إلى كفاءتها، وليس هناك ما يثير الجدل الحقود والمناقشات الديماجوجية أكثر من موضوع التسليح. وتشير الكتابات إلى نجاح شركة لوكهيد مارتن في حض مختلف الوكالات على تمويل إنتاجها، ولم يتم إثناء عزمها على الحصول على ما تريد إلا في مرات نادرة، كان آخرها الفشل في إقناع مجلس الشيوخ الأميريکي بمساندة إنتاج الطائرة المقاتلة أف. 22، (22 - F رابتور
(*) المؤلف جيمس ليد بيتار (مطبعة جامعة بيل) ، الكتاب، النفوذ غير المبرد - دوايت د، ايزنهاور
والجمع العسكري الصناعي.