الصفحة 338 من 432

وفي استدامة لإرث أسلافها، فإن كوندوليزا رايس - مستشارة الأمن القومي الجورج دبليو بوش - قد أثبتت بدورها فائدتها في رعاية مساحة للحركة من أجل فرض السلطة التنفيذية، وينظر إليها ويلكرسون على أنها تمثل شخصية سعت إلى بناء علاقة حميمية مع الرئيس الا بتزويده بالتحليل الموضوعي لطيف من وجهات النظر الأمنية، وإنما أكثر من ذلك بتحالفها مع وجهات النظر لكبار أعضاء المجلس الوزاري ديك تشيني ودون رامسفيلد، وبحماية بوش فيلا من وجهات النظر المواجهة مثل تلك التي يقدمها معسكر باول. وباستعمال كنابة تقريبية من ميدان الألعاب الرياضية، فلم تكن رايس هي اللاعب الذي سجل الرمية الساحقة؛ وإنما كانت هي أقرب إلى اللاعب الذي منها التقاطة للكرة لهؤلاء الذين يحققون تلك الضرية. وفي الواقع فإن رايس قد قدمت تغطية نمگن تحتها تشيني ورامسفيلد من أن يشكلا الهندسة المعمارية لعملية صنع القرار حسب النهاية التي يبتغيانها.

ويعتقد ويلكرسون أن رايس كانت فاعلة في تمكين رامسفيلد ونشيني أساسا من هندسة انقلاب سياسي داخل الإدارة. كما يرى وبلكرسون أيضا. وهو يستعمل ما يسميه التصلب البيروقراطي - أن رايس استغلت ظهور جدل شديد لكي تنطي ما كان يدور في داخل عملية سرية لصنع القرار، ويضيف ويلكرسون أنك عندما تفهم كيف يشتغل تشيني ورامسفيلد أيضا لهذا الغرض، فستفهم كيف فعلاه. فلقد تملكا تقنية بيروقراطية عبقرية لكي يتمزقلا عملية ما في مجلس الأمن القومي؛ فكانا يخرجان القرارات من دائرة التنفيذ، وكانا يفعلان ذلك بتجاهلها - مثل ما حدث في حالة إيران - بإلقاء وسيلة ملتوية في طريق العملية التشريعية في كل مرة يظهر فيها انها قد ينتج عنها وثيقة أمنية فيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة إزاء إيران. وبهذه الطريقة حصلوا من خلال الإهمال والتجاهل على السياسة التي يريدان، والتي كانت تعني: لا حديث مع إيران (انتهى الموضوع) . لا حركة. لا دبلوماسية. لا شيء بالمرة ناحية إيران.

وفي مرات أخرى. كما كان يحدث في حالة تعذيب المعتقلين - فقد سمعا للعملية التشريعية باتخاذ قرار، ثم قاما ببساطة بهدم القرار في الميدان، فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت