فهرس الكتاب
في لجنة فرانك تشيرش. وفي حين كان لعملية إيران كونترا محدودية جغرافية أكبر من الاكتساح الكامل لنشاطات كيسنجر الدولية، فإن العملية لم تكن اقل انتهاكا لحرمة القانون المحلي والفصل الدستوري بين السلطات. ففي الحقيقة بانتهاك كل من قانون تصدير السلاح وتعديل بولاند، يمكن القول إن إيران /كونترا مثلت عدوانا أكثر جرأة وفقدائا للحياء على سلطة الكونجرس عن الأعمال الأكثر دهاء، والتي هندسها كيسنجر
وعلى الرغم من ذلك فإن مجلس الأمن القومي، وعلى وجه الخصوص مستشار الأمن القومي قدما وسيلة نخفف الصدمة من أجل سلامة هؤلاء الموجودين عند أعلى مستويات الإدارة
وقد ختم ريجان الأمر في النهاية قائلا:"إن ما ابتدا وكانه افتتاح استراتيجي الإيران قد انحدر في التطبيق إلى مستوى التجارة في السلاح مع الرهائن، واعترف ريجان بالخطأ رغم إنكاره لأي مسئولية عن أي تورط إجرامي (47) ."
وبينما تمت إدانة الممثلين عند المستوى المنخفض مثل أوليفرنورث، وتغريمهم واتهامهم بأساليب محدودة، احتفظ المسئول نفسه بخطوة الاعتراف بالخطا والاحتفاظ بإنكاره، ليعيش فيصبح واحدا من أهم رؤساء أمريكا المبجلين. وفي المقابل فإن هؤلاء الذين تمت إدانتهم تحت رئاسته تمتعوا في النهاية بحماية متبادلة من المسئول التنفيذي من أي سجن أو عقوبة أخرى، ذلك أن ه. دبليو بوش الأب - وهو الذي خلف ريجان، وكان نائب الرئيس أثناء العملية. قد عفا عن الأحد عشر شخصا المدانين.
ورغم خروج ريجان من الفضيحة دون أن يصاب بأذى، فقد مثلت أكثر أنواع الهجوم صفافة على توازن السلطة منذ التراجعات التنفيذية للعهد الفيتنامي. وفي سياق الجدل طويل الأمد في أميريكا حول توازن السلطة بين الفروع، فإن خلق إدارة ريجان لحكومة ظل لتخطى الفروع الأخرى، كان مرزا في مجلس الأمن القومي، والذي أصبح بدوره أداة لإعاقة جهود الكونجرس لكي يمارس سلطته في المراقبة، ومن خلال العفو الرئاسي في النهاية عن هؤلاء الذين وجدوا مدانين، وبذلك تمت إعاقة العدالة نفسها.