فهرس الكتاب
المهمة إيران /كونترا عن أنه كاد يجعله مذنبا مدائا في الأمر، وما بين إسقاط
طائرة نقل بضائع متهالكة فوق نيكاراجوا في 6 أكتوبر عام 1986، إلى التحقيقات في المبيعات غير القانونية للسلاح، وغسيل الأموال، والمفاوضات مع الإرهابيين، فقد تفتح موضوع إيران /كونترا مثل رواية مغامرات لجون ليكاريه وانفجر في صورة عاصفة نيران إعلامية وموكب من الأكاذيب الرسمية التي صدرت تحت القسم. وكان ما انكشف في النهاية إن هو إلا جريمة مركبة تم فيها تحويل الأموال المجتباة بصورة غير قانونية من مبيعات السلاح لإيران خرقا القانون الكونجرس للسيطرة على تصدير السلاح، من أجل تزويد الكونترا بالمساندة، وكان ذلك ترتيبا غير مقيد لمجموعات المعارضة السياسية لحكومة نيكاراجو الشيوعية، في خرق لتعديل أساسي لأحد قوانين الكونجرس، وكان يطلق عليه تعديل بولاند. وكان قد أجيز هذا التعديل عندما اتضح دليل تحت ضوء الشمس يفيد أن الكونترا المدربين من خلال ومم، دون علم من الكونجرس، قد انغمسوا في ممارسة السلوكيات الشائنة ضد السياسيين وغيرهم من المدنيين، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتعذيب والتفريق والإعدام. ورغم توافر هذا الدليل فقد استمر ريجان في التعبير عن أن الكونترا كانوا هم المكافئ الأخلاقي لآبائنا المؤسسين"، مشيا عليهم كأبطال في الحرب ضد الشيوعية، وفي النهاية منتظرا وجود إدارة تساندهم بصورة غير قانونية."
وفي النهاية تمت إدانة أحد عشر عضوا في إدارة ريجان، بمن فيهم وزير دفاعه كاسبار واينبرجار بافتراف جرائم تتعلق بنشاطات عملية إيران /كونترا. ورغم أن هذه النشاطات تضمنت مسئولين منتشرين عبر مختلف اقسام الإدارة - من نائب مدير ومم، روبرت جيتس إلى وزير الخارجية جورج شولتز إلى المسئول الكبير في وزارة الخارجية إليوت أبرامز إلى سفير الولايات المتحدة في هندوراس جون نجروبونتي إلى العقيد أوليفرنورث - فإن الذي لعب أكثر الأدوار حساسية وتأثيرا كان هو مجلس الأمن القومي الرئاسي الذي خدم فيه نورث، والذي قاده جون بويندکستر، وفي النهاية عندما اتضحت فضيحة إيران /كونترا جلية في الضوء تصرف مجلس الأمن القومي إلى حد كبير كمثل ما فعل أثناء التحقيقات