الصفحة 332 من 432

محدد بوضوح في الدستور، ويكون هذا الشخص حينئذ بذلك غير مسئول أمام الكونجرس، وامتدادا لذلك، أمام الشعب الأميريکي

وهكذا إلى درجة كبيرة أصبحت سلطة كيسينجر كمستشار للأمن القومي أثناء سنوات ولاية نيکسون بحيث جارت على سلطة وزير الخارجية. ويضحلك ويلكرسون وهو يقول:"عندما تستمع إلى الشرائط التي تم الإفراج عنها والتي يسمى فيها نيكسون وزارة الخارجية بأنها مجموعة من كلاب الشيوعية (*) ، تدرلك أن وزير الخارجية قد ابتدا تهميشة لدرجة كبيرة في عهد نيکسون". وانسجاما مع وجهة نظره حول أن قانون الأمن القومي كان مصمما جزئيا لإحداث توازن مقابل لسلطة وزارة الخارجية، فإن ويلكرسون يدرك أن إدخال مستشار للأمن القومي كان عدوانا كليا بلا حدود على سلطة وزير الخارجية. وهو يمنحك الشعور بأن ما يحدث في البيت الأبيض هو في الحقيقة خلاصة السلطة في أميريكا، وهو أن الوزارات. وخاصة وزارة الخارجية - إنما هي مجرد زوائد، لا ينتج عنها أي مساهمات أساسية في عملية صنع القرار.

وبالنسبة لويلكرسون، فإن نيکسون قد أظهر صراحة جديرة بالاعتبار عام 1973 عندما تخلى عن اي ادعاء بالعكس، وقام بتعيين كيسينجر ليخدم بالتتابع كمستشار للأمن القومي ووزير الخارجية، مقللا من ترهل المنصب الأخير، ومثلهم مثل کيسينجر، فإن هؤلاء المستشارين للأمن القومي من أمثال برنت سكوكروفت وزيجنيو برزيزينکسي وجون بويندکستر، وفرانك كارلوتشي، وصامويل و. بيرجر، قد تجاوزوا مرات وبوضوح نظراءهم من وزراء الخارجية في التأثير على رئيس الجمهورية والقرب منه.

ورغم أن نشاطات کيسينجر السرية خلال حكم نيکسون وفورد قد تملصت في النهاية من المحاسبية، فلا يمكن أن نسبة القول نفسه على جون بويندکستر. مستشار رونالد ريجان للأمن القومي - والذي أسفرت جهوده من أجل تزويد رئيسه بتغطية تمويهية من أجل أن يمارس النشاطات غير القانونية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت