فهرس الكتاب
أرواح كمبودية لا تحصى، وأدى إلى زعزعة تلك البلاد. وباخذ طبيعة سلسلة التفاعلات الناجمة عن الضربة المرتدة للخلف في الاعتبار، فإن ذلك قد تسبب في صعود الخمير الحمر (خمير روج) ، والذين شنوا بدورهم حملة تطهير عرقي وإثي أدت إلى وفاة الملايين من الكمبوديين وتهجيرهم (4)
ورغم ذلك، فإن توسيع كيسينجر للسلطة التنفيذية لم يقتصر على كل من الهند الصينية أو على رئاسة ريتشارد نيكسون؛ فتحت رئاسة نيکسون مد كيسينجر يد المساندة في شيلي للجهود الداخلية لقلب الحكومة المنتخبة ديموقراطيا لسلفادور الليندي، ثم في عهد جيرالد فورد الذي تبع نيکسون، منح ترخيصا لمبيعات السلاح لديكتاتور إندونيسيا سوهارتو، والذي استعمل في مذيعة الشعب في تيمور الشرقية، وبينما أدت نشاطات کيسينجر في شيلي إلى انقلاب قتل فيه سلفادور الليندي ونتج عنه الديكتاتورية العسكرية الوحشية الأوجستو بينوشي (والذي في عهده قتل الآلاف وعذبوا أو اختفوا) ، فإن ترخيص کيسينجر لبيع السلاح لسوهارتو كان شجبا مباشرا لقانون سيطرة الكونجرس على تصدير السلاح، والذي منع بيع السلاح لبلدان تعتدي على حقوق الإنسان.
ورغم أن سنوات کيسينجر تحت إمرة نيكسون ثم فورد لم تكن أول فترات البلاد التي حدث فيها تمدد السلطة التنفيذية، فإن درجة سريته واستهانته بإشراف الكونجرس تم الكشف عنها من خلال الجهود التحقيقية للجنة تشيرش، وهي لجنة تحقيق رأسها فرانك تشيرش سيناتور ولاية إيداهر في عام 1970. ورغم ذلك فعندما طلب کيسينجر للمثول أمام اللجنة للإجابة عن أسئلة تتهمه بأنه قد ساند بصورة سرية وغير شرعية الجهود للإطاحة بالحكومات المنتخبة ديموقراطيا، ومن ثم فإنه قد رخص عن قصد لاغتيال القادة الأجانب، فقد كان کيسينجر غير مرحب، وزوده الرئيس بطبقة من التنطية، وفوق كل ذلك، فإن ما كشفت عنه هذه الجلسات للاستماع كانت الطريقة التي سماها ويلكرسون الوضع غير التشريعي المستشار الأمن القومي، والذي يزود المسئول التنفيذي بمساحة ليحرك ذيله فيها للانغمار في نشاطات تخرق القوانين والضوابط القائمة، مع الاستراحة إلى أن شخصا آخر سوف يجيب عن ذلك، شخصا غير