الصفحة 328 من 432

تأمين خروج مشرف أميريکي من فيتام، ابتدا نيكسون وكيسينجر سريا في قذف كمبوديا

ويتذكر موريس الأمر قائلا:"لقد قررت أن أستقيل ... لأنني شعرت أن غزو كمبوديا كان خيانة لتعهد الرئيس أن يبحث عن سلم عادل ومشرف في فيتنام، فقد دمر الغزو الكمبودي كل ذلك، وشتته لسنوات تأتي من بعد، واقتضى بالفعل ضياع آلاف من الأرواح الأميريكية، ومئات الآلاف من ارواح الفيتناميين والكمبوديين، واعتقدت أنها واحدة من الجرائم الكبرى لهذا القرن. ومن منظور دستوري، فكلما قرأ شخص عن السرية التي لا تمل والقوة التي لا تكل والتي واصل من خلالهما کسينجر نشاطات سياسته الخارجية السرية، تبين هذا الشخص سابقة لأحداث سنوات بوش. وكلما أصبحت نشاطات كيسنجر ونيکسون سرية أكثر فأكثر، أصيب الرجلان بما يشبه جنون العظمة ناحية من يحيطون بهما، ليس فقط في الكونجرس، ولكن في داخل الفرع التنفيذى نفسه"

وكما يتذكر موريس قائلا:"لقد اعتدنا على السخرية حول أن القوى الأجنبية المعادية الحقيقية لم تكن موسكو وبيجين أو أي من منافسينا في العالم، إنما كانت القوى المعادية هي بقية الحكومة الأميريكية، ووزارة الخارجية، وطاقم البيت الأبيض في عهد بوش، فإن الإصرار الزائد على السلطة التنفيذية بواسطة نيکسون وكيسينجر صحبته قبل مرور الكثير من الوقت أعمال من عدم التوقير للدستور"، ويقول موريس"لقد تجسس كيسينجر على دستة على الأقل - وربما أكثر من أقرب زملائه. وما زلنا لا نعلم الحكاية كلها؛ لأن معظم هذه الوثائق لا تزال محظورة النشر. فلقد تجسس على أقرب أصدقائي ومساعدي في طاقم العمل آنتوني ليك، الذي أصبح بعد ذلك مستشارا للأمن القومي في عهد كلينتون، وتجسس على مساعدين وزملاء في البنتاجون، كما تجسس على رجال صحافة أميريكيين كانت بينه وبينهم كما يفترض علاقات صداقة وتقارب"

وقبل مضى وقت طويل فإن حملة القصف السري ضد كمبوديا تسربت إلى الصحافة، ولكن الأمر حينئذ كان متأخرا جدا. وكان قد تسبب فعلا في فقدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت