الصفحة 326 من 432

فيتنام، ومن باب الإنصاف يجب أن نتذكر أن فيتنام كانت بالفعل حربا خاسرة منذ الوقت الذي دخل فيه هنري کيسينجر وريتشارد نيکسون البيت الأبيض، فقد كانت الحرب التي ورثاها أيضا بالفعل نتاجا لتجاوز ملحوظ في السلطة التنفيذية من جانب الإدارة السابقة. منذ مساندة أيزنهاور المبكرة في الخمسينيات من القرن العشرين للجهود الفرنسية المضادة للشيوعية في فيتنام، إلى قرار کينيدي الظاهرى لتكريس"مستشارين المساعدة الفيتناميين الجنوبيين، إلى جهود جونسون المتصاعدة لمواصلة النصر الأميريکي لقاء ثمن ضخم - وكل ذلك دون أي إعلان رسمي بالحرب من جانب الكونجرس، وبتنامي نقص الشفافية عند الكونجرس والجمهور. وعلى الرغم من أنهما ورثا هذا الصراع، فإن كيسينجر ونيکسون تعاملا معه على أنه ملكهما الشخصي، زائدين في سريته إلى مستوى جديد غير مسبوق في السلطة التنفيذية"

ويستعيد الأمر روجر موريس العضو السابق في مجلس الأمن القومي قائلا:"إن أسوا ذكرياتي هي عن هنري کيسينجر وهو يبرر أسوأ غرائز الرئيس في فيتنام، مضللا كلا من الكونجرس والصحافة، ومحرگا بداب كلا من طاقمه وبقية الحكومة الأميريكية (11) "

وقد سبق أن عمل موريس بعد حصوله على الدكتوراه من هارفارد رئيسا الطاقم دين انشيسون، والتحق بمجلس الأمن القومي تحت قيادة ليندون جونسون. وفي بادئ الأمر سثل من جانب كيسينجر ليبقى في المجلس بعد أن ترك نيکسون منصبه، إلا أن موريس أحس أنه مضطر للاستقالة بعد قرار كيسينجر في عام 1970 ببدء قذف الدولة المجاورة كامبوديا دون علم الكونجرس أو الشعب الأميريکي، فطول وقت الحرب عملت كمبوديا كنوع من الجار المحايد للصراع الذي أخذ يتكشف، ثم تمت الإطاحة في عام 1970 بملك كامبوديا نوردوم سيهانوك في انقلاب مساند من جانب ومم. وقد أطلق هذا الحدث بصورة غير معقولة ما سماه موريس سلسلة التفاعلات داخل الحكومة الأميريكية، وعند ريتشارد نيکسون وعند هنري کيسينجر: فبإدراكهما أن هناك تحديا للحل الأميريكي واقتناعا بأن الأحداث في كمبوديا كان يمكن أن تضحي برغبتهما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت