الصفحة 342 من 432

حياتها القصيرة، نسبيا، وصلت القوة الجوية لتصبح قادرة على المنافسة، وفي بعض الأحيان على التفوق على غيرها من الخدمات في تمويلها، مما وصل بها في عام 2009 إلى 14 , 4 بليون دولار، تمثل 28 بالمائة من كل دولار ينفق على الدفاع الأميريکي.

وقد منح هذا التركيز في القوة الاقتصادية القوة الجوية نفوا هائلا لتوجيه أولويات الأمن القومي، وكلما أصبح العالم أصفر، واستمرت الولايات المتحدة في وضع نفسها فيما وراء البحار، أصبحت القوة الجوية أكثر فأكثر هي مرکز التخطيط العسكري للولايات المتحدة. وقد أدى ارتفاع قدر القوة الجوية بدورها. والتي خاطرت نشاطاتها في الارتفاعات العليا بحياة حفنة قليلة من طياريها بالمقارنة بالخسائر الواسعة في معارك الجيش والبحرية إلى تعزيز نوع من الحرب"الجراحية، والتي كان الحصول على مساندة الجمهور والكونجرس لها أمرا أكثر سهولة"

وكان الآباء المؤسسون قد ضموا اساليب المراقبة والتوازنات بطريقة تتطلب من الرئيس أن يطلب من الكونجرس إعلان الحرب. وقد قامت القوة المتزايدة السلاح الجو للولايات المتحدة بهذه الطريقة غير المباشرة - وإن تكن الحاسمة - بتسليح الفرع التنفيذي للسلطة بآلية هائلة الفعالية للتمكين من هندسة مساندة الكونجرس، وأصبح الرئيس قادرا على طرح الجدال حول إحداث لشبكات اکثر محدودية للقوات، وخوض حرب أقصر، وبخطة حرب تتسيدها القوة الجوية فقد شهدت الحرب العراقية - على سبيل المثال - خطة حربية تسيطر عليها القوة الجوية، ويقاومها المحترفون ذوو الخبرة في الجيش مثل الجنرال إريك شينسيكي، ومع ذلك يروج لها جنرالات بدون بتحقيق نصر سهل من خلال ضربات جراحية. وقد كانت هذه الضربات. والانطباع الناجم عنها من حدوث تحكم سريع ومتقن وممكن احتواؤه للصراع - كلها فاعلة في التغلب على المعارضة المحدودة التي كانت موجودة بين أعضاء الكونجرس للحرب العراقية.

وسيبقى في الذاكرة طويلا المحافظ الجديد كين آديلمان - عضو مكتب رامسفيلد لسياسة الدفاع في البنتاجون - على أنه كان الرجل الذي وعد بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت