فهرس الكتاب
حرب العراق ستكون عملية سهلة (مثل رقصة خطوات قصيرة للفوز بالكعكة Cake Walk) ، وهو تعبير أطلق كدرس لاختيار کلمائلك بحكمة أكبر في عصر المفاجأت الصوتية، ورغم ذلك فإن قراءة لصيفة لحجة آديلمان للحرب تكشف المدى الذي كانت القوة الجوية فيه تحتل مكانا مركزيا في وهم الحصول على نصر سريع وسهل.
وقد جادل آديلمان مبكرا منذ فبراير عام 2002 بأن"إطلال إمكانية القذف الجوي المحكم وتوافر مخابرات ميدان المعركة قد ثبتا بصورة درامية من براعة وجسارة العسكرية الأميريكية (40) . وبالطبع كان من الصعب على معارضي الحرب أن يجادلوا ضد وعد الضربة الجراحية التي تنتوى الاستئصال المكشوف الرئيس أرعن للدولة بتصدي للحرب، في حين تتفادى هذه الضربة السكان المدنيين من حوله، وفي الوقت الذي لا توجد فيه طريقة لمعرفة كيف كان يمكن أن تكون قد تمت الدعوة للحرب في غياب القدرات المستفيضة والتسويق الماهر لقوة الجو الأميريكية؛ فقد أصبح واضحا كيف أن توافر هذه الأمور قد جعل مجال العمل العسكري يبدو أكثر حيوية وقابلا للدفاع عنه، وبالتالي تقل المقاومة له في الكونجرس وبين الجمهور لصالح أهداف التنفيذيين الذين يصنعون الحرب."
ورغم أن منتفدي الحرب الباردة - تاريخيا. قد ركزوا درجة كبيرة من اهتمامهم على تقرير مهم مستقبلي لعام 1950 تحت عنوان مجلس الأمن القومي.18 (68 - NSC) كتبته لجنة بينية فيما بين وكالات الفرع التنفيذي يقودها خبير استراتيجية الحرب الباردة بول نيتز، فإن القليل من الانتباه بصورة مقارنة قد تم توجيهه إلى التغير الهائل باتساع المحيط، والذي حدث عام 1947.
فإذا استعرضناها منا، فإن الإبداعات الظاهرة في قانون الأمن القومي - وزارة الدفاع (ووزيرها) ، وكذلك ومم.، ومجلس الأمن القومي (م. ا ق)
ومستشاره)، وقوة جوية منفصلة. كلها قد أحدثت تأثيرا واسعا ليس فقط على شئون أميريكا الخارجية عبر نصف القرن الماضي، وإنما أيضا على تحركانها الداخلية السياسية بالمثل.