هرولت السيارة البويك عبر الطريق المفروش بالحصى، ناثرة الغبار الذي جعل من الصعب رؤية عرية النقل الصغيرة التي تصارع بياس لمتابعتها، وكان سائقي - وهو في الثمانينيات من عمره - يجول بعينيه ليتبين الطريق أمامه، وقد تعجبت من قدرة إبصاره. وقال بنصف زمجرة أنا حقا لا أعلم ماذا تريد مني"، مشط البدالة وراما بنظرة غاضبة إلى المرأة الخلفية"
وعندما وافق جون أيزنهاور على الظهور في فيلم الوثائقي"لماذا نحارب، كان صفقة رابحة؛ فبالنسبة لفيلم مستقل يستوحي دوايت أيزنهاور، فإن التسجيل الابن الرئيس الراحل كان نغمة مزدوجة. فلم يكن جون فقط هو المؤلف لكتاب صدر حديثا كأول مذكرات عن والده، الجنرال أبك؛ وإنما أيضا كان عسكريا مكتملأ ورجل دولة بنفسه، وقد تخرج جون في كلية وست بوينت، وخدم في الحرب العالمية الثانية وفي کوريا، كما خدم تحت إمرة والده كمساعد سكرتير موظف في البيت الأبيض، ومؤخرا تحت رئاسة ريتشارد نيکسون، كسفير للولايات المتحدة في بلجيكا."
وقد وصلت مع طاقمي مبكرا وكنت منفعلا, فقد توقعت أن أجد نوعا من البيوت الكبيرة من طراز فدرالي، والذي تجد فيه كبير الخدم يهتم بإيجاد مكان التخزين ما تحمله من مهمات، وبدلا من ذلك فقد وجدنا أنفسنا نهرش رءوسنا في حديقة مكتب في منطقة بين الولايات. وكانت بالكاد تظهر عليها مظاهر السفارة، ولكنها كانت المكان المناسب. وكما عرفت من بعد، كان المكان بمثل تواضع أيزنهاور، وهو مكان عملي، بلا تعقيدات.
وقد أمرت بوجبة غداء لطاقمي في مكان راق على ارض حديقة المكتبات حيث طلبت مکتب جون لإعلانه بقدومنا ولأتساءل"إذا كان السيد أيزنهاور برغب في أن نحضر له شيئا يأكله .. ونصحتني دوروثي ينتز، مساعدة جون أيزنهاور لمدة عشرين سنة أن أطلب له طعاما معينا مع شاي مثلج، وكنت قد طلبت الطعام نفسه لي، فأمرت عامل البوفيه بمضاعفة الطلب."
وفجأة انفتح الباب الأمامي على مصراعيه مغرقا المكان في الضوء. وهناك في فتحة الباب بانت هيئة رجل طويل في حلة كتان أبيض. وكان وكانما دوايت