الصفحة 360 من 432

د. أيزنهاور بنفسه قد دلف إلى المطعم. وسأمنا على بعضنا أنا وجون مصافحة بالأيدي، وتناولنا غداءنا، وأثناءه تطلع في بشك. فبعد عمر طويل من إنجازاته السياسية والعسكرية والأكاديمية (فهو مؤلف لأكثر من تسعة كتب) كان جون قلقا من أن يطلب منه لعب دور ابن والده. وبالطبع لهذا كنت موجودا هنا، ولذا فقد كذبت بالطبع. وبالطبع كذلك أدرك جون أني أكذب ودعانا جون على مضض المشاهدة فيلم في منزله، حين ابتدأت مغامرة طريق العودة. وسارعنا على عجل في العربة البويك تاركين طاقم فيلمي يحاول تعبئة شتات نفسه في العربة النقل الصغيرة واللحاق بنا، وإذ ألقيت نظرة إلى الخلف للتأكد من متابعتهم لنا سقط مني أن أتابع أول جزء من كلام قاله جون: فقد كان يزمجر بغضب قائلا:"... والآن حصلنا على هؤلاء البلهاء (1) ولم يكن بوسعي أن أوضح أني لم أكن مصفا، فتركته يكمل دون توضيح عمن كانوا هؤلاء البلهاء، وسرعان ما أصبح واضعا أنه يتحدث عن إدارة بوش، وسرعان ما جهزت سؤالي التالي بعنابة، قلت له: أرجو أن تصحح قولي إن كنت مخطئا با سيد أيزنهاور، ولكنك جمهوري، صحة."

ورد قائلا:"طول عمرى. لقد صوت لهذا الرجل"

ولم أكن أتوقع أن يعبر ابن أكثر المبجلين الجمهوريين في القرن العشرين في العلن عن عدم استراحته لإدارة جورج دبليو بوش، ودعك من هذا القلق دون تخفيف، وقد أدرك ارتباکي وصنع جميلا بتفسير الأمر لي،"لقد ترعرعت في بيت أبيض جمهوري، وهذا ما بدأ به وكأنه كان يحكي حكاية لطفل، وأردف"

ودائما ما أعطيت صوتي کجمهوري. هذا ما كان عليه الأمر تماما. إن الجمهوريين هم حزب الرجال الكبار البيض, أنا رجل كبير أبيض، ولذا فأنا أصوت للجمهوريين. وعندما جاء جورج دبليو بوش فقد أوضح الأمر بأنه يمثل حزب الرجال الكبار البيض. ولذلك صوت له، ثم سحب نفسا عميقا، ليتبصر في تعليقه التاليه

إني فقط من خلال إدارة جورج دبليو بوش وصلت إلى إدراك أن الرجال الكبار البيض هم أكثر الرجال الذين يخشى منهم في هذا العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت