الصفحة 36 من 432

جيش في الانتظار

وكم أدرك القادة المدنيون والعسكريون السابقون بالغريزة الخطر الذي تسببه الحروب الطويلة. وقال الجنرال جورج مارشال:"أن الديموقراطية لا يمكنها أن تحارب طيلة سنوات سبع". فقد أراد من بذلوا الدماء في الحرب العالمية الثانية نصرا في الحرب ثليه استعادة للحياة الطبيعية، إلا أن الرئيس ليندون جونسون أغرق الولايات المتحدة في حرب السنوات السبع في فيتنام، وحارب الجيش الأميريکي ببسالة لبعض الوقت ثم تمزق إربا. وفي حرب فيتنام هجرت الولايات المتحدة تقاليد جيشها الشعبي غافلة عن النتائج. وفي مكانها اختارت ما أسماه المؤسسون"جيشا منتظرا"بتكون من فوة من المحترفين لفترات طويلة في الخدمة

التطوعون والحرب الطويلة

وقد أدى تكوين القوة العسكرية الأميريكية من متطوعين - لهم رباط وام بالمجتمع الأميريکي - إلى أن كونت واشنطون فريقا من الجنود ذوى التدريب الرائع، ولكن عند توقف الحرب الباردة زادت الرغبة في تدخلهم في الخارج في كل مكان، من الخليج الفارسي إلى البلقان، ومن الكاريبي إلى القرن الإفريقي. ويظهر ذلك الآن علامات التنكل بسبب ما سماه البنتاجون"الحرب الطويلة، إن الحرب الطويلة اليست حرب اميريکا، وإنما هي تنتمي إلى القوات المحاربة)، فقط، والتي يتم لسع ظهرها بالكرباج لتدور في الساقية بحيث تجد الجنود والبحرية إما يخدمون في منطقة حرب، وإما يستعدون للانتشار: وأن تصبح جنديا أميريكيا اليوم هو أن تخدم شعبا لا يجد غضاضة في الدخول في مجال الصراع المسلح بلا نهاية. فبمجرد بداية الحرب تستمر مجريات الحرب بثبات بقض النظر عما تنلقاه من المساندة العامة وعندما تنشب الحرب يدير الشعب الأميريکي بصره بعيدا عن الحقائق الصعبة، ما دام لم يتأثر إلى حد كبير بالأحداث في أفغانستان أو العراق، ويظل الناس منشغلين بما يحدث في الداخل ويظهرون قدرة عالية على التأقلم مع الحرب، ويترك الجنود وعائلاتهم وهم يحملون حقيبة الحرب على كاهلهم. وقد تشقق الجيش في فيتنام من القاع للقمة، واستغرق إصلاح الدمار عقودا."

م؟ الطريقة الأمريكية في الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت