فهرس الكتاب
وتوضح سوزان الأمر قائلة:"لقد آمن جدي بعمق بضرورة الحرب العالمية الثانية، وشعر كيف أن النازية كانت طغيانا مريئا، وأوصل قناعته ودوافعه إلى حد هزيمة المانيا النازية، ولكنه لم يفقد أبدا فهمه لتكلفات الحرب."
وكما يذكر آمبروز، فإن عودة أيزنهاور إلى أميريكا كانت مصحوبة بشهرة غير متوقعة وعالية الرنين. وأصبحت الكلمات التي أدلى بها ساعة نزوله من على متن الطائرة عائدا إلى واشنطون عناوين رئيسية للصحف في اليوم التالي (1) . وتحدث إلى جلسة مشتركة للكونجرس الذي منحه تحية واقفة كانت الأطول في تاريخ الكونجرس (13) . >
وسافر جون أيزنهاور بعد أسبوعين مع والده إلى بوتسدام لحضور المؤتمر الذي علم ترومان أثناءه بالتجربة الذرية الناجعة في صحراء نيومكسيكو. ويستعيد جون اللحظة التي حدثه فيها والده عن القنبلة
في ليلة من ليالي شهر يوليو عام 1945، رجعنا من بوتسدام إلى فرانكفورت. وفي هذا اليوم كان وزير الحرب هنري ستيمسون قد انبا والدي حول تطوير القنبلة الذرية، وكنا
جالسين في غرفة نومه. وقال إن أول انطباع له، أي عاطفته الشخصية أنه كان يشعر بانخفاض معنوياته. وتمنى لو لم نكن قد اخترعناها. وكان يعتقد أن الحرب كما كانت حينئذ مرعبة بما يكفي. ويمكنك أن تحصل على كل الأسلحة النووية الحرارية في العالم، إلا أن ذلك لا يحل المشاكل
الإنسانية. فنحن نعيش على الأرض، في خلال مدة تقل عن شهر منذ هذه اللحظة التي مرت بين والد وابنه، علم أيزنهاور بقصف كل من هيروشيما وناجاساکي (10) . وبالنظر إلى الدرجة التي كان بها القصف كبعا لجماح صعود ستالين في الفترة التي سبقت الحرب الباردة فقد كان مما يوضع المسافة بينه وبين قرار ترومان، أن أيزنهاور کان بالفعل يزور القائد الروسي في موسكو عندما سمع بالأخبار. ومثله مثل العديد من القادة العسكريين كما ورد في الفصل الثاني، فإن أيزنهاور كان سيكتب بعد ذلك في