الصفحة 408 من 432

وتوضح سوزان أيزنهاور الأمر قائلة:"لقد كانت مرحلة شديدة الخطر في الزمن، وكان أيزنهاور هو أول من اعترف بالحاجة إلى مؤسسة عسكرية دائمة أثناء هذه الفترة. ولكن إذا لم تستطع التوصل إلى نوع من الانفراجة، فإن الأمر سينتهي بتحميلنا بثمن مرعب."

ويمكن برشاقة تلخيص مقاربة أيزنهاور المحسوبة للبصر النووي في خطابه الوداعي، إذ أعلن عام 1961 أن"الأزمات ستظل موجودة، وفي مواجهتنا لها - سواء كانت في الخارج أو في الداخل، صغيرة كانت أم كبيرة. فهناك إغراء متجدد بالإحساس بأن نوعا من العمل الرائع والمكلف قد يكون الحل الإعجازي لكل المصاعب الراهنة"

وبدلا من ذلك فهو يؤكد - بأمانة. أن من أجل مثل هذا الفعل"فإن كل مقترح يجب وزنه في ضوء الاعتبارات الأعرض، فهناك حاجة على إبقاء توازن في وبين البرامج الوطنية، إن هذا المفهوم عن التوازن في خطابه الوداعي كان واضحا في تفكير أيزنهاور منذ أيامه الأولى في البيت الأبيض في سعيه لأفكار وسيطة بين تحديات عالم خطر والحاجة إلى مواجهتها بالتعقل وبعد النظر."

وبعد أقل من ثلاثة شهور وهو في الرئاسة، وبعد شهر واحد فقط من وفاة ستالين. ألقي أيزنهاور خطابه"فرصة للسلام، وفيه أكد على المأساة التي لا معنى لها للحرب الباردة، وفي حديث له عن الجمعية الأمريكية لمحرري الصحف في 16 إبريل عام 1953، اتهم الاتحاد السوفيتي بإنفاق أموال طائلة على تطور الأسلحة، وبهذا يجبر الولايات المتحدة على أن تحذو حذوه، وكذلك أكد على أن سباق التسلح. مهما كان غرضه. كان يحرف موارد امريکا وطاقتها بصورة غير مناسبة في اتجاه الدفاع على حساب النواحي الأخرى لحياتها الطبيعية. وأضاف أن"كل بندقية يتم صنعها، وكل سفينة حربية يتم إنزالها، وكل صاروخ يشعل، يعني في المغزى النهائي سرقة الجوعى الذين لا يتم إطعامهم، والذين يرتجفون من البرد ولا ملابس تغطيهم. ولا ينفق هذا العالم المسلح أمواله فقط؛ وإنما يضيع أيضا عرق عماله، وإبداع علمائه، وآمال أطفاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت