أجرى .. تفتيش في أكثر من 300 موقع دون إنذار مسبق أو تدخل عراقي، ولم بجد مفتشوه ابا من هذه الأسلحة ما عدا أعدادا قليلة من فوارغ خالية، وقبل كايوما من الهجوم الغادر الأميريكي، في 7 مارس 2003، أبلغ بليکس تقريره عن جهود عراقية لتدمير من جانب واحد عام 1991 لعدد من الأسلحة البيولوجية والكيميائية، ولم يجد أي أماكن تحت الأرض لأي إنتاج أو تخزين لمثل هذه الأسلحة
ولا بأتي بوش في مذكراته على أي ذكر لذلك كله، ويرگز بدلا من ذلك على دفع الأمم المتحدة إلى إصدار قرار پيزر شن الحرب على العراق، ورغم أن صدام لم يكن يمتلك هذه الأسلحة، وكانت التفتيشات قد بدأت تظهر ذلك، فإنه لا بوش ولا معظم الأميريكيين كانوا يقبلون فكرة أنه من المستحيل إثبات ما ليس موجودا. وقد اتهم السيناتور جون كيري الديموقراطي بوش بالانتقائية في عمليات التخابر لتبرير غزوه للعراق، ورد بوش قائلا:"إنه مما يتسم بانعدام المسئولية أن تعاد كتابة كيف بدأت حرب العراق. وكان يجب على بوش ذكر ذلك عندما كتب هذا الجزء من مذكراته، ولكنه لم يفعلها"
إخضاع أميركا اللاتينية والعديد من البلدان الأجنبية والتحكم في صوت الشعب الأميريکي نفسه
ويستعرض الكتاب تكريس القوى العسكرية لإخضاع أميريكا اللاتينية كاحتياطي بنکي وحديقة فاكهة خلفية للولايات المتحدة، وتطلعها للتدخل في المجال النفطي في إيران، وتدخلها في اليونان وتركيا، وأعمال المخابرات الأميريكية في القارات الأخرى في عصر الأخوين دالاس (أحدهما وزير الخارجية والأخر رئيس المخابرات المركزية) ، وسكوت أيزنهاور على أفعالهما في العلن، مع علمه بها في الخفاء، وسكوته كذلك على عضو الشيوخ الجمهوري ماك كارثي في تمزينه للقوى اليسارية والتقدمية في الولايات المتحدة.
وقد يفيدنا نحن في مصر - بعد ثورة 30 يناير - أن نستطلع فهم أيزنهاور في نهاية ولايته عام 1991 للضعف الذي قد يثور أي أمة، حتي الأمم الكبرى. ذلك أنه كان قد توصل إلى أن الأمة غير المتعلمة هي أمة تفتقد الحماية، وأن أمة بدون