وإنما أيضا في القدرة على شن الحرب مع المخاطرة بارواح أقل من الطيارين وكل شخص آخر على الأرض.
وعلى ذلك فإن هؤلاء العسكريين ينظرون إلى هذه الاختراعات العسكرية"المنقذة للحياة على أنها"قوة للخير". إلا أن هذه الضربات الجراحية النظيفة لم تنجح في تحقيق غرضها، ولم تكسب عقول العراقيين ليحدثوا تغييرا في النظام، وأصبحت هناك ضرورة لاحتلال عسکري کامل الأبعاد لأرض العراق وتمزيق وطنه التاريخي."
رامسفيلد وفهمه الخاطئ للتحول العسكري وإذا نحن استعرضنا تاريخ رامسفيلد وزير دفاع بوش وعضو جماعة المحافظين الجدد والقرن الأميريكي الجديد ... إلخ، لرأيناه طيازا بحريا في الخمسينيات من القرن العشرين، ثم مستثمرا في البنوك في الستينيات، ثم عضوا بالكونجرس حتى أوائل السبعينيات، ثم سفيرا في حلف الناتو، ثم رئيسا لموظفي البيت الأبيض، ثم أصغر وزير الدفاع في تاريخ أميريكا، ثم عاد لقطاع الشركات في شركات الدواء والآلات الطبية من أواخر السبعينيات حتى التسعينيات، ثم وزيرا للدفاع في عهد بوش الابن، أي إنه أصغر وأكبر وزير الدفاع، والوحيد الذي تقلد المنصب مرتين كرجل أرسلته الأقدار، وهو رمز - بكل المقاييس - لمجمع حربي عسکري صناعي متحرك
وقد أبدى رامسفيلد اهتماما بإحداث نقلة في اتجاه حروب المستقبل، مدفوعة بالقوة الجوية عالية الإحكام، وعدم الاهتمام بالصراع على الأرض، وكان يتجه إلى الشطب على أسلحة مرحلة الحرب الباردة التي كانت مصممة لحروب بالقطعة دبابات. حاملات - غواصات. فرق جنود ... إلخ) واستبدالها بوسائل التفوق المعلوماتي، والقدرة على المناورة السريعة، والذخيرة المصرية بدفة، والأسلحة الأخف والأسرع والأصغر. وكانت رؤيته المستقبلية مشتركة مع المحافظين الجدد للحرب، من خلال الضغط على زر، والاستفتاء عن أحذية الجنود على الأرض. وسعي رامسفيلد إلى حملة عسكرية تحولية، تضم القوة الجوية، وقوات الحرب الأرضية المتخصصة اليحقق قدرة على المناورة في مواجهة عدو من الصعب الإمسالك به، وليس له دولة محددة يتحرك فيها، ونلخص التفكير التحولي"في النهاية إلى أنه يتضمن"