الصفحة 50 من 432

استعراضا باهرا للقوة الجوية للقرن الحادي والعشرين، مصحوبة بقوة تقليدية وغير تقليدية على الأرض؛ لكي توفر مرونة وقدرة تدميرية غير مسبوقة.

ورغم ذلك كانت حرب العراق مأساة وبلوى تمثل عدم الاستعداد، والاستعلاء والجهل الثقافي إزاء الشعوب الأخرى، والاستراتيجية العسكرية البدائية، وكلها كانت مخباة خلف انوار تفشي البصر من أسلحة عالية التقنية كانت قد بزغت عبر عقود من العمل العسكري - الصناعي - التقني المشترك، مما أطلق عليه"مفهوم التحول"، والذي يعني به استعراض واسع الأساليب الحرب والقتال الأميريكية في القرن الحادي والعشرين، ولم ينظر العراقيون إلى غزو الولايات المتحدة لبلادهم على أنه بديل بمكن الترحيب به، وخاصة بعدما تبين ما كان خافيا في صندوق العجائب الذي فتحه الاحتلال وكان يحتوي على أساليب الصراعات والتنافر العرفي، والتي تم إطلاق سراحها في العراق بخلع صدام، لتمزق نسيج أمة عريقة في تاريخ الحضارة الإنسانية، ورغم الحديث عن التحول"، فإن مسار الحرب في العراق أظهر كيف لم پرحب العراقيون بالغزاة الأميريكيين، وإثر الفشل الذريع، اضطر رامسفيلد إلى تقديم استقالته، وبعدها استقبلت أميريكا في نهاية عهد جورج دبليو بوش انهيارا اقتصاديا جر العالم معه، وعبرت ملامح رامسفيلد المستقيل عن فترة فظيعة من سوء التخطيط الأحمق وكأبة التنفيذ لمواجهة الصراع، وتقويض المبادئ وأسس العمل الاستراتيجية التي كان من المتصور أصلا أن تعبر عنها"

تحولات كبيرة في مجال الحروب الجوية

وتشير الكتابات الحديثة إلى أزمة في الهوية تنتاب القوة الجوية الأمريكية وتمتد إلى عقد زمني من إعادة تشكيل العسكرية في الولايات المتحدة، وإعادة تعريف الطريقة الأميريكية في الحرب"، فقد كتب جورج جافي في جريدة"الواشنطون بوست في 28 فبراير عام 2010، يقول إن الحرب في العراق وأفغانستان قد أدت إلى خلق حاجة تهمة لا تشبع إلى استعمال وتطوير أداء الطائرات بدون طيار، والتي هي أشبه بالنعلة الطائرة Drone، وزادت أهمية"الطيارين الذين يوجهون أداءها وهم رابضون على الأرض، بصورة غيرت من معاني"الإقدام والشجاعة التي كانت تسود أداء الطيارين الضباط في طائرات القتال حتى عهد قريب، وقد كانت القوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت