الصفحة 60 من 432

بريطانية وأميريكية مزورة ومبالغ فيها وغير جوهرية ومتعارضة، تقدم للكونجرس والجمهور الأميريكي لمنح إدارة بوش تفويضا بحرية التصرف في إعلان الحرب، خادعة الكونجرس والجمهور، ومضللة أمة بأسرها ودافعة بها إلى الحرب، مع إعفاء أميريكا من الالتزام بالمعاهدات الدولية التي كانت قد وقعتها.

وأصدر ہوش تشريعا في عام 2009 يمكنه من استمرار ممارساته المثيرة للخلاف في احتجازها ومعاملتها للمحاربين"العصاة للقانون بحيث يمكنه أن يعتقل - إلى أمد غير محدود به اشخاصا بدون تهمة، وأن يرفع الحمايات ضد التجاوزات المرعبة، وأن يضع أشخاصا قيد المحاكمة، اعتمادا على أدلة القيل والقال، وأن يخول بمحاكمات يمكن أن تحكم بالإعدام بناء على شهادة قولية دون شهود، وأن يقفل الباب"بالضبة والمفتاح"أمام"حق الاستدعاء القضائي للمتهمين للتأكد من سبب احتجازهم، كحق دستوري أصيل يسبق حقوق التعبير والاجتماع في أول مواد الدستور الأميريکي

وقد وفر قانون المحاكم العسكرية حصانة صالحة مسبقا لمدة تسع سنوات المسئولى الولايات المتحدة الذين رخصوا أو أمروا أو اقترفوا أعمالا ممكنة من التجاوزات على المعتقلين قبل تفعيل القانون، ويعتبر ذلك إصابة تاريخية للدستور، ستكون لها ردود أفعال تحس بها الأجيال القادمة في المستقبل.

وإذا تسببت"الطريقة الأميريكية في الحرب في استدعاء متواصل لاستعمال القوة على الصعيد العالمى لترتيب أمور العالم - بما يسببه ذلك من تغييرات عميقة في توازنات السلطات داخل النظام الأميريکي المعاصر لصالح قوة تنفيذية تدفعها مصالحها للتدخل العسكري في العالم. فإن ما صاحب ذلك من خلل سينعكس بدوره على تفعيل دوامات الفساد العسكري في الكثير من بلدان العالم."

إليكم إذن، فراء هذا الكتاب، فرصة طيبة مصحوبة بالإثارة والحقائق الكاشفة للتأمل في مصير طريق أميريكا إلى الحروب اليوم وفي المستقبل، ومعه تأمل في مصير المعاناة في العالم.

دكتور عبد المنعم عبيد القاهرة سبتمبر 2011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت