الصفحة 58 من 432

وقد أدى كل هذا الفساد الحربي في الدولة الفائدة للعالم في مجال الديموقراطية إلى مواصلة الفساد بميكانيزمات شرحها خبراء من داخل الكونجرس، تعتمد أساليب التعبئة من الأمام، والهندسة السياسية من أجل توزيع عوائد الفساد، ومواصلته. وبمرور الوقت يصبح هذا التجمع ذو الرءوس النهمة العديدة أكثر درية ودراية وقدرة على الدفع للأمام ببرامج عسكرية مكلفة أكثر وأكثر مهما كانت دعاوي علماء العسكرية الجدد الذين يتشوقون إلى مستقبل لحروب الطاقة الليزرية والكهرومغناطيسية لتسيطر على العالم سيطرة أوسع، بتكلفة أقل وبتضحيات لا تقاس، في مواجهة خسائر موجية للعدو، وتصور لمجتمع آمن داخل أميريكا. ويصبح في الإمكان - حسب رؤى النظرين الجدد. تفعيل مختلف قوي المجمع الحربي الأميريکي بنوع من الولع العام، يعادون من خلاله حقوق المواطنين الآخرين، أو مصالح المجتمع المشتركة، أو مصالح شعوب العالم.

الطريقة الأميريكية في الحرب والافتئات على الحقوق الدستورية والديموقراطية

وربما وجب أن نلفت الأنظار إلى ما أدى إليه تطور الطريقة الأميريكية في الحرب ومنظومة القوى المجمعة من خلفها، من تشوهات في مختلف الحقوق النيابية والتشريعية والقضائية، بما يحد من الحقوق الديموقراطية للشعب الأميريکي، وبما ينعكس من ذلك على حقوق الإنسان في العالم كله.

فقد تم في عهد بوش طبخ فانون للأمن الوطني ضد كل أنواع النشاط العام والخاص، مع الاعتقال والإبعاد والتنصت والتجسس دون قيد على المواطنين والمقيمين?

وأخذت ادعاءات أجهزة التخابر في عهد بوش دون تمحيص، ودون فلترة ودون تدقيق، وتم اعتبارها قرينة لاتهام الهيئات الوطنية المعارضة او مصالح الثورات في الدول الفقيرة، أو نهب ثروات دول العالم الثالث. وكانت أخطر نتائج التقارير المخابراتية المزورة هي تكذيب تقارير مفتشي الأمم المتحدة الباحثين - دون جدوى - عن وجود أي أثر لأسلحة الدمار الشامل في العراق، والاعتماد على تقارير مخابراتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت