المنى أن أرى مثل هذه المأساة القومية، وقد تحولت بواسطة البيت الأبيض إلى المبرر الشن حرب عدوانية. فبعد هجوم 9/ 11، وقبل أن يصم آذائنا هدير طبول الحرب التي فرعها البيت الأبيض، كانت هناك فترة فتش فيها الكثير من معارفي داخل أرواحهم عما حدث. وتبدي هذا البحث الروحي - الذي تم تضخيمه باختصار في وسائل الإعلام - على هيئة تساؤل صارخ يقول: لماذا يكرهوننا. وهو سؤال أدى إلى المبالغة في الأمر، حين ساوي بين اي جهد مبذول ببساطة لفهم جذور الأزمة، ولوم اميريکا على الهجوم الذي ارتكب ضدها. فهذا التساؤل الذي يقول:"لماذا يكرهوننا؟ العب. إذا - دورا أكبر لخلق هوة بينهم وبيننا، أكثر مما لعب دور التصدي للإجابة عن الأسئلة الأعمق في عقول الناس هذه الأسئلة الدائرة حول حالة العالم ودور اميريکا فيه، مثل ما الذي يا ترى أوصلنا إلى هذه النقطة"و"إلى أين نحن سائرون"
وقبل مرور الكثير من الوقت، وعندما أصبح لا مفر من شن الحرب، خبا الاهتمام بهذه الأسئلة، وتحول الحوار العام - كما هو متوقع. إلى حوار حزبي، وعندما احتشد مسکران: مناصرون ومعارضون للحرب، فقد فكرت في تفحص القوى التي دفعت بالأمة إلى الصراع على جبهات متعددة. بدا من المساحة التي لا حدود لها لما أطلق عليه الحرب على الإرهاب، وامتدادا إلى الخطوط الأمامية في العراق، وفي الأيام الأولى المبكرة للحرب العالمية الثانية، أنجز المخرج الأسطوري في هوليود، فرائلك كابرا، للعسكرية الأميريكية مجموعة افلام تحت عنوان"لماذا نحاربة متفحصا فيها أسباب أميريكا لدخول تلك الحرب، وفي أوقات أحداث أثناء الحرب، أصبح التساؤلات کابرا الدافية رنينا له صدى من جديد:"لماذا انتظمنا نحن الأميريكيين في طابور الحرب؟ وما الذي حول مواردنا، وألاتنا، وأمتنا كلها إلى ترسانة واحدة ضخمة تنتج المزيد والمزيد من أسلحة الحرب، بدلا من أن تنتج ما كنا نصنعه من مواد السلام؟.
ورغم مضي نصف قرن منذ طرح کابرا اسئلته علينا، فإن الإجابات تظهر وكانها اقل وضوحا الآن منها في أي وقت مضى. ولكي أقوم أولا بالبحث في موضوع فيلمى، ثم عند إخراجه لأعرضه بعد ذلك على المشاهدين، فقد ارتحلت إلى أبعد