الصفحة 66 من 432

المناطق العسكرية والمراتع المدنية الأميريكية، إلى القواعد العسكرية وحقول الدفاع، إلى المدن الصغيرة والكبيرة الممتدة من الحدود إلى قلب البلاد. وكان من بين الأشياء العديدة التي تعلمتها في ترحالي هو - كما يظهر أنه لا مؤيدو إدارة بوش ولا ناقدوها كانوا يفهمون كيف تنسجم صناعتهم للحرب ودعاواهم لإعمال القوة مع التاريخ الطويل الجمهورية الأميريكية. وبدلا من ذلك. ولأغلب الوقت. كان الناقدون والمؤيدون أسري چهل أكثر ضحالة؛ إذ يثير جانب منهم حادث 9

/ 11 كأرضية لعقيدة الإدارة الأميريكية الجذرية حول الاستباقية، بينما يقوم الجانب الآخر بتعريف جورج دبليو بوش وفريقه على أنهم تهديد كاسح لكل ما هو عظيم وجيد حول أميريكا. وضاع في غمار هذه المباراة الصاخبة أي فهم حقيقى لما كان يمثله بوش وحروبه في إطار القصة الأكبر التي سردها لي كولونيل مفكر من سلاح جوي على أنها الطريقة الأميريكية في الحرب

وعبر رحلتي، قابلت الشخصيات التي تظهر في هذه الصفحات، وسواء أكانوا مدنيين أم عسكريين، فقد مست الحرب العراقية والحروب الأميريكية السابقة كلا منهم بطريقة أو بأخرى، ولكل منهم حكاية تروي؛ لتلقي الضوء على الآثار السياسية والاقتصادية والروحية الأكبر للحرب على الحياة الأميريكية. وبينما بمثل هذا الكتاب - أساسا - استعراضا لتطور النظام الأميريکي - منذ مولده في حرب التحرير حتى حقيقته المعاصرة بصفته القوة العظمى الوحيدة .. فإنه في النهاية نظام إنسائي، يتكون من آدميين، وتوجهه مثل وتشوفات وتناقضات بشر، وعلى هذه الصورة، فإن الشخصيات الواردة في هذا الكتاب تخضع الإنسانية لتحليلها، وتذكرنا بأن القوى الخفية التي لا وجه لها والتي تم فحصها هنا قد تم بث الحركة فيها بواسطة آدميين، ومن هنا يمكن إعادة توجيههم بالتالي بواسطة بشر.

وكثير من الناس الذين تم تصوير شخصياتهم في هذا الكتاب هم أنفسهم محل تقدير ذاتي لأعمال في حالة إنجاز وتقدم مطرد، وما جعلني اعجب بكثير منهم إنما هو شجاعتهم حين ارتحلوا مسافة شخصية عظيمة في اتجاه تفهمهم للنظام الذي عملوا في إطاره، والذي ما زالوا يعملون فيه في أحوال كثيرة. وقصصهم لا تضيء مجالات تخصصاتهم المعنية فقط؛ وإنما هم أيضا. بتمثيلهم لقدراتهم الشخصية

3 الطريقة الأمريكية في الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت