وبمثل ما تحول منطق جورج دبليو بوش - من رابطة بين صدام وأحداث 19
/ 11 إلى موضوع ملكية العراق وتطويره لأسلحة الدمار الشامل، إلى هدف تحرير الشعب العراقي، إلى هدف إجهاض العصيان، والآن إلى الفوضى من أجل احتواء السقوط التراجيدي للصراع الذي ساء توجيهه. فقد أصبح العراق بهذا الشكل حالة تستحق الدراسة كنموذج المهمة التسلل.
وما زال هذا الكتاب لا يدور فحسب حول المهمة الجارفة للمغامرة السيئة لجورج بوش الصغير في العراق، وإنما بدلا من ذلك بنظر الكتاب إلى هذا التعول كمرض من الأعراض - يمكن توقعه. المهمة انتست البلاد بشكل أوسع منذ البداية الأولى التأسيسها. ورغم أن إدارة بوش قد أصرت بلا شك على امتلاك سطوة تنفيذية غير مسبوقة، وأحدثت أضرارا واسعة المدى للجمهورية، فإن سياسات جورج دبليو بوش الخارجية والداخلية لم تولد على مدى ليلة واحدة. وكما نتعثر ارجل الجنود الأميريكيين الآن في طريقهم عبر الاشتباكات الماضية في صحراوات العراق وغيرها من الأماكن، فإن لاجتياحات بوش في الداخل والخارج أيضا جذورا عميقة في تاريخ البلاد.