الصفحة 84 من 432

وكلما توغل فوجي"وتومز في اتجاه هدفهما في تلك الليلة، فقد كانا يمثلان رجال المهمة العالقين في الخية؛ فالطائرة التي كانا بطيران على متنها (صقر الليل الشبح الأسطوري من طراز ف. 117) إن هي إلا تحفة تكنولوجية، وإطارها المثلثي تحده زوايا بإمكانها أن تشتت حتى اكثر أجهزة الرادار تعقيدا، مما يجعلها بحيث لا يمكن لعدو أن يستشعر وجودها. وباستعراض العمليات ذات التشغيل الذاتي الفائق، فإن"فوجي"وتومز كانا مسئولين اساسا عن مدى قدرة المهمة على الفتلك، بما يعني الاستعمال الفعلي لما بها من أسلحة فتاكة"

ويوضح"ترمز"ذلك قائلا:"نحن ندع الطائرة تطير نفسبها إلى حد بعيد، وبهذه الطريقة يمكنني أن استخر مائة بالمائة من وقتي للتأكد من اني اضع اسلحتي حيث يجب أن تكون". ويعقب فوجي قائلا:"إن مبدا الرجل العالق في الخية يكفل لك بعض السيطرة النهائية حتى أخر لحظة، فنحن مدربون على ضرب هدفنا الذي نتقصده، وتقليل الدمار الإضافي لأي شيء آخر حوله. وليس بإمكانك أن تستبعد الخطر في مائة بالمائة من الوقت. ونحن ندرك ذلك، إلا أن بإمكاننا أن (نحاول) تقليل الخطر طيلة المائة بالمائة من الوقت"

وكمحترفين مكتملين، يشرح"فوجي"وتومز بتفصيلات مجهدة إلى اي حد يذهبان في مجال تقليل الخطا اثناء تنفيذ عملية ما. إلا أنه وباعتبارات الهيمنة العسكرية، فإن العامل البشري الذي ينتظر منهما تقديمه، هو عامل محدود بالضرورة. فبينما يطلب من الرجل العالق في الخية أن يقيس ويقلل خطر الخطأ العملياتي، فإنه ممنوع - رئاسيا - من أن يأخذ في الاعتبار احتمال الخطا في مجال المفهوم العملياتي الأوسع.

ويوضح تومز ذلك قائلا:"لكوني ضابطا عسكريا، فإن وظيفتي هي ان أدعم الرئيس، والمهمة التي اوكلها لى"، ويردد أفوجي"بوضوح:"من زاويتي كجندي، أصبح الاستماع إلى الجدل حول السياسات أمرا قديما. فليس لنا أن نقرر شيئا. نحن فقط نفعل ما يطلب منا"."

وفي الوقت الذي كانا يتحدثان فيه، كانت عملية حرية العراق"تسير في طريقها منذ ستة شهور، وهي مدة أقصر بكثير مما ستستغرقه في نهاية الأمر، وإن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت