استغرقت مثلما رأى كثير من الأميريكيين مدة أطول مما توقعه كل من الضابط فوجي"وزميله"تومز. وفي العادة يفهم من بعض الجمل مثل رقصة الكيكة Cakewalk أو"المهمة الناجزة Mission Accomplished انها تعني مجرد أمل يجول بالخاطر. فهناك في هذا النوع من التفكير ميل للدفاع عن النفس في حساباتهم التي يجرونها لمهمتهم."
وكجنود، فهم يقررون أن مهماتهم ليست من اختيارهم مم. فبحلول الوقت الذي يصدر فيه إليهم أمر ما، يجب عليهم أن يكونوا واثقين من أنه تم أخذه جيدا في الاعتبار، وأنه تم إصداره من خلال العمليات المذكورة في الدستور الذي سبق أن أقسموا على الولاء له. وخلال سلسلة من الرئاسات، يكون الأفراد محددين في سلطاتهم، ومدرجين في مجموعة من الوظائف المطلوبة منهم. ويبساطة فإن هؤلاء الذين يسقطون القنابل لا يصدرون الأمر بذلك، ومن يصدرون الأمر لا يشهدون نتائج أوامرهم. أما هؤلاء الذين يقعون بين هؤلاء وهؤلاء فليس لديهم إلا صلة واهية أكثر فأكثر بالعملية الدائرة.
ومن هنا فإن التسمية:"رجل عالق في الخية إن هي إلا تسمية لها جاذبيتها، وان كانت تسمية خادعة. ذلك أن سلسلة القيادة لا تحتاج حقا إلى رجل في الخية، وإنما إلى أجزاء معينة منه. وبقيادة الطائرة ف-117 وتشغيل قنابلها الموجهة، تكون كل ملكات الضابطين"فوجي و تومز مشغولة بالكامل: فعيونهما على العدادات وأياديهما على عصى التحريك، وعقلاهما مشغولان في القائمة التي أمامهما، إلا أنهما - کرجال - كان قد قدر لهما أن يكونا خارج الخية.
وبالطبع فلا يمكن لعسكري أن يعمل بكفاءة إذا كان لكل من يقوم بتنفيذ عمل أن يسأل أسئلة متفحصة حول الاستراتيجية. ويمكن لرجلين موجهين مثل"فوجئ وتومز"أن ينفذا مهمتهما دون تقصير، ورغم ذلك كانا يتركان في حيرة من أمرهما. وهما يعكان رأسيهما. حول كيف أن ضربتهما محكمة التوجيه أمكنها أن تحدث حرا فاقدة التوجيه (مضللة) إلى هذه الدرجة.
ودون سابق معرفة منهما، فإن مهمة"فوجي و ترمز القطع رأس الحية (كما ذكرا) - بالتخلص من صدام حسين - أطلقت عقيدة عبقرية للحرب الدموية"