الصفحة 88 من 432

الاستباقية. وقد عكست رؤية جذرية جديدة لدور أميريكا الكوكبي، وهو دور اكتسب شكله عبر أجيال. وكانت تلك أول طلقة في حرب أشعلتها الوحدة الوطنية الناتجة عن حادث 11/ 9، وإن كانت تمثل الطلقة التي سيقدر لها أن تقسم الأمة بمرارة. ذلك أن عملية حرية العراق - التي تم تبريرها من قبل المروجين لها على أنها كانت ضرورية لمنح الديموقراطية لبلد أجنبي - قد أحدثت تحديات كبيرة للديموقراطية داخل أميريكا

وفي إطار تاريخي أوسع، فإن غارة"فوجي وترمز السرية مثلت تعاظم طريقة الحرب الأميريكية عبر قرنين من الزمن. ورغم أن عقيدة بوش التي أطلقتها بنظر إليها على أنها تصعيد شاذ للعسكرية الأميريكية، فإن الجدال بين مؤيديها وناقديها بعكس توترا بين سياسة الكبح الانعزالي وسياسة العدوان التوسعي، والذي يعود بتاريخه إلى فجر الجمهورية الأميريكية. إن ما هو جديد حول هذه العقيدة هو انها تتجنب بكل تاثير اي اعتبار لجانب الانعزالية في هذا الجدل، وتمنع إمكانية تحويل الجدل إلى ضرورة مطلوبة من أجل سلامة الجمهورية الأميريكية"

انتقام الظرين في محراب الدراسة

حين انفجرت العملية العسكرية تحرير العراق على هيئة المأساة الكاملة لحرب العراق، مخلفة الأهداف الطموح لمخططيها مشتملة على مهل في شوارع بغداد، ابتدأت وسائل الإعلام الرئيسية في إجراء التحقيقات عن كيف أصبحت أميريکا منغمسة فيما سبق أن أطلق عليه القائد الأعلى للولايات المتحدة في العراق ريکاردو سانشيز: الكابوس الذي لا يدرك البصر له نهاية (2) .

وبصفة عامة فقد تصاعد التحقيق حول من كان مسئولا عن تشكيل هذه السياسية المضللة على هيئة لعبة من ألعاب تبادل التهمة. وقد وضعت وسائل الإعلام الرئيسية في الاعتبار عديدا من المتهمين المحتملين بدا ب ديك تشيني ذي الروابط بشركة هالليبرتون (نائب الرئيس الأمريکي بوش الابن) ، إلى اصحاب المصالح النفطية من عائلة بوش، إلى اللوبي الإسرائيلي، إلى اليد الخفية للمجمع العسکري الصناعي، قبل أن تستقر على الذين أطلق عليهم المحافظون الجدد"، وقد حامت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت