الصفحة 90 من 432

الشكوك حول هذا الكادر الطاقم الصغير - إلا أنه المؤثر- من المخططين، بحسبان أنهم طبخوا الحسبة ليحولوا 9/ 11 إلى سبب للحرب ضد صدام. > ورغم أن المحافظين الجدد بتعملون بالتأكيد نصيبهم من المسئولية للدفع في طريق الحرب، فإنه أمر غير دقيق أن يعزى الأمر برمته إليهم؛ ذلك أن تأثيرهم الحقيقي يجب أن يتم سبر غوره في سياق تاريخي اطول، على أنه أخر مراحل حوار متحرك دار بين مخططى السياسة المتعلقة بدور له موقعه على قمة أدوار أميريكا في العالم. وهذه الفكرة ليس الغرض منها إنكار أن المحافظين الجدد قد كان لهم تاثير جذري على سياسة أميريكا الخارجية، وأنهم قد أحدثوا تأثيرا قويا سين التوجه، نعم إن لهم هذا التأثير، إلا أن ما لم يدركه كثير جدا من تحليلات الحرب هو أن أفكارهم، وقبول هذه الأفكار، له جذور عميقة.

وتتبدى الحكمة التقليدية للمحافظين الجدد في نوع من العرض التالي: فقد تصاعدت عقيدة بوش وحرب العراق من ثنايا لحظة دفعت فيها هجمة على أميريکا مجموعة من المهمشين غير الأسوياء الآتين من زمن مضى وسط المسرح، حيث مهدوا الطريق بحماس بالغ نحو بغداد. وكان العديد من هؤلاء المحافظين الجدد قد أحدثوا ظهورا سيئ الحظ أثناء ولاية بوش الأب. وعندما ترك انهيار الاتحاد السوفيتي أميريکا وقد أصبحت كيانا ضخما لا منافس له فوق الكرة الأرضية، فقد وجد العديدون فرصة سانحة لتوزيع المغانم، ولم ير آخرون ذلك، وكان من بينهم وزير الدفاع في ذلك الوقت"ديك تشيني، ونائب وزير الدفاع"بول ولفوويتز"، ونائبه آي الويس ليبي". فلهؤلاء ولغيرهم من أعضاء إدارة بوش الحادية والأربعين أكد لهم فقدان الولايات المتحدة لمنافسها الوحيد مجرد الحاجة لمنع أي أمة من اكتساب قوة مثيلة في المستقبل، وكوزير للدفاع أصدر تشيني تعلمياته إلى ولفوويتز ومجموعة من مفكرى السياسات لكي يضعوا مسودة السياسة خارجية أميريكية جديدة. >

وتحت عنوان بري، هو المرشد في التخطيط للدفاع للأعوام المالية 1994. 1999"تم تسريب عناصر هذه السياسة الجديدة للصحف قبل أن تكتمل، فأثارت بذلك عاصفة من الجدل (1) . ومنذ تلك السنوات أصبحت هذه الوثيقة واحدة من المسودات القلفة القابعة في أعماق النظام، والتي تشعل خيالات لا تنتهي في المجال"

المعلوماتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت