الصفحة 92 من 432

ولما كانت هذه الوثيقة مصممة لتأمين التوصل إلى"عالم تتسيده فقط دولة وحيدة فائقة القوة ولكي تمنع عودة بروز أي قوة جديدة منافسة (0) ، فقد كان مقدرا لها. إذا تم تبنيها. أن تثبت انها كانت تقدم الدليل على أقصى توسع جذرى للقوة الأميريكية الصلبة منذ صدرت عقيدة ترومان"

وبينما نادي ترومان أميريكا لنطور استعدادا عسكريا دائما لكي تحمي الشعوب الحرة أينما كانت من تهديد الشيوعية، فإن وثيقة ولفوويتز قد سارت خطوات ابعد. فقد أوصت أن تكرس اميريکا نفسها البناء وحماية نظام جديد ... پردع المنافسين السياسيين عن حتى مجرد التطلع إلى دور إقليمي أو عالمي اكبر. وكانت الوسائل المفترضة لمثل هذا الردع تتضمن - عند الحاجة. استعمال القوة الاستباقية. وقد رشحت المذكرة - على وجه الخصوص - العراق لتأكيد الوصول إلى المواد الخام الحيوية، وفي المقام الأول بترول الخليج الفارسي"، ولمنع الانتشار المشتبه فيه لأسلحة صدام للدمار الشامل."

وعلى الرغم من ذلك فقد رفضت هذه العقيدة في ذلك الوقت على نطاق واسع بحسبانها شديدة الراديكالية في افتراقها عن ممارسات الأمة باستعمال القوة فقط عندما تواجه تهديدا حقيقيا لشعبها، أو لحلفائه أو لمصالحه. وفي تسارع مرتبك غير منظم تم إنکار مسودة ولفوويتز من جانب الإدارة الأميريكية، كما تم سحبها على عجل، وإعادة صياغتها بواسطة تشيني وكولن باول، الذي كان حينئذ رئيس مجموعة الرئاسة العسكرية المشتركة، وتم ترطيب لهجتها، إلا أن طموحات مؤلفيها الإمبراطورية كانت قد جذبت الانتباه وانتهى الأمر.

ثم اصبح الجدل اكاديميا بعد ذلك مع خسارة بوش الأب للرئاسة الحادية والأربعين أمام كلينتون في انتخابات عام 1992، وقد تم ركن ولفوويتز وزمرته من المفكرين الرئيسيين في مركز واشنطن للقلم، حيث ظلوا بعيدين لمدة عقد كامل قابعين في ظلال مراكز التفكير وجماعات الضغط في القطاع الخاص.

ونجد أن العديد من هذه المجموعات، مثل مؤسسة المبادرة الأميريكية، ومركز سياسات الأمن، ومؤسسة التراثاء)، قد حظيت بالشهرة في السنوات الأخيرة، إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت