ظاهرة المراجعات:
يحرص أمن الدولة على أن يقوم المؤسسون وكبار المنظرين للأطروحات التغييرية في التيارات الإسلامية بالتراجع عن أطروحاتهم بل والقيام بنقدها، إذ يمثل تراجع الرموز عن أطروحاتها ودعوتها ضربة قاضية تهدم المشروع التغيير على رؤس أصحابه، حيث يؤدي سقوط القيادات في أعين باقي الأفراد إلى انتهاء العمل بالتشرذم والتفرق بعد انهيار دواعي إنشائه وفق ما ينظر له المتراجعون، کا ستغل المراجعات أيضا للتشويش على المشاريع التغييرية الأخرى.
وفكرة المراجعات فكرة قديمة وخطيرة يتوارثها أعداء الدعوة عبر الزمان، حيث ورد في قصة غلام الاخدود ما يشير لها:"فجئ بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأيه، فشقه حتى وقع شقاه، ثم جئ بجليس المللي فقل له: ارجع عن دينك فأبى، فوضع المنشار في مفرق رأيه، فشقه به حتى وقع شاه، مم جي بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدفعه إلى تر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الليلي، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى،"