الصفحة 114 من 144

لاه عن صدارة المشهد الدعوي، ومنعها من إلقاء الدروس والخطب، وسيطر على مساجدها وصادر إصدارتها المكتوبة والمرئية والمسموعة، ومنعها من الظهور على شاشات الفضائيات (1) ، وفرض عليها ما يشبه الإقامة الجبرية بعدم السماح لها بالسفر خارج محافظاتها إلا بعد أخذ موافقة ضباط أمن الدولة وأحال التابعين للأوقاف منهم إلى أعمال إدارية (2) ، كل هذا بالتزامن مع السماح بالتواجد القوي لشخصيات أخرى تتبنى قضايا لا تؤثر على مجريات الأحداث في أحسن حالاتها، وتكرس لهيمنة الباطل وتضفي الشرعية عليه في أسوأها، وصارت معايير الشهرة الإعلامية واللغة الخطابية تمثل بدائل جديدة المعايير العلم بالعمل والصدع بالحق وتبني قضايا الأمة، وصار مجرد الظهور المتكرر في البرامج الفضائية والكلام الفصيح المصحوب بابتسامات متواصلة أو بكاء مصطنع عوامل کافية لصناعة الرمزية المطلوبة بالرغم من هشاشة المضمون وهامشية الطرح.

ونظرا للخطورة الشديدة لهذه السياسة الأمنية التي حاول من خلالها أمن الدولة"إحتواء الفكر السلفي خصوصا عن طريق السيطرة على رموزه"ليتم تغيير المنهج بشكل قمي تنازلي بدءا من الرموز وانتهاء بالأفراد، فقد تناولت هذه السياسة في العقد الأخير بقدر من التوسع.

-ک الم نشاهد في الفضائيات قبل الثورة مشائخ من أمثال (فوزى السعيد - نشأت أحمد - رفاعي سرور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت