سياسة استبدال الرموز في العقد الأخيرة
نفذ أمن الدولة هذه السياسة بالاعتماد على محورين أحدهما استهداف الرموز العلمية والدعوية والفكرية التي تتبنى قضايا الأمة وترك الرموز الأخرى التي تتبنى قضايا متخصصة أو هامشية ولا تمثل خطرا على النظام الحاكم لتعمل كصامات أمان للواقع الإسلامي بالتوازي مع العمل على ايجاد صف ثاني عميل يرث الرموز التي سمح لها بالبقاء بعد مدة من الزمن. المحور الأول
تعلم أمن الدولة من تجاربه القديمة والموروثة أن ضرب كافة الفئات والتيارات الإسلامية في وقت متزامن يتسبب في فقدان ممارساته للمشروعية في أعين الجماهير، وتظهره بمظهر المعادي للدين والمتدينين، كما تتسبب في ولادة أجيال جديدة من الإسلاميين أكثر حدة وشراسة، حيث ظهرت بعد الضربة الأمنية الوحشية لجماعة الإخوان المسلمين عام 1965 م (والتي مورس خلالها تعذيب جماعي للمعتقلين، وتمت بمحاکات هزلية قضت باعدام 3 من قيادات الجماعة على رأسهم الأستاذ سيد قطب رحمه الله) جماعة التكفير والهجرة بقيادة"شكري مصطفى"المفرج عنه من سجون التعذيب، وظهرت أيضا التيارات الجهادية كالجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد، والتي انتهجت منهجا صدامية شرسا اختار سلوك العمل المسلح كآلية للتغيير بعد غلق كافة منافذ التغيير السلمي