والتعبير عن الرأي بالتزامن مع البطش الأمني بالتيارات الإسلامية السلمية.
لذا بدأ أمن الدولة في انتهاج سياسة جديدة تقوم على"التدرج في ضرب الإسلاميين"، ففي الوقت الذي يضرب فيه الرموز القوية التي تتبنى قضايا الأمة وتنظر لقضايا التوحيد بمفهومه الشامل وقضية الحاكمية ووحدة المسلمين وعودة الخلافة ونصرة المستضعفين، يسمح بالتواجد لرموز أخرى تتبنى قضايا عامة يتفق عليها كافة الناس والعقلاء من كافة الأمم مثل (الرحمة - بر الوالدين - عدم الكذب - صلاح القلوب - حسن الخلق) أو تتبنى قضايا علمية نخبوية متخصصة منفصلة عن الواقع وأحداثه الساخنة ولا تؤثر على شرعية النظام أو استقراره، وبذلك تمثل هذه الرموز المسموح ببقائها صامات أمان للواقع الإسلامي، فمن أراد الإلتزام وجد أمامه طريق مفتوحة للالتزام على أيدي هؤلاء المشائخ، ولكن هذا الطريق مؤطر ومحدد بالقضايا التي يطرحها هؤلاء المشائخ، وبذلك يضمن الأمن عدم تسبب الملتزمين الجدد في إثارة مشاكل تزعجه، فضلا عن تحقيق أهداف أخرى مثل إهدار شرعية الرموز القوية، حيث يرى الناس الرموز الباقية تظهر على شاشات الفضائيات وتعطي الدروس في المساجد الكبيرة والمحافظات المتعددة في ذات الوقت الذي غيب فيه الأخرون في السجون والمعتقلات أو منعوا من ممارسة الدعوة، فيظن الناس أن البطش الأمني بالفريق الأخير كان بسبب تشدده وتطرفه، ويترسخ في أذهانهم أن أمن الدولة لا يحارب التدين ولا المتدينيين لأنه لو