كان يفعل ذلك لما سمح لأصحاب الفريق الأول بالظهور على الفضائيات ولا إعطاء الدروس. المحور الثاني
وهو من أخطر السياسات الأمنية التي كان يراد بها توجيه ضربة قاصمة للإسلاميين بمصر، حيث بالتوازي مع المحور السابق سعى أمن الدولة لايجاد صف ثاني من الدعاة الشباب يعمل تحت الإشراف المباشر للأمن، ويستغل عباءة وزخم الرموز المشهورة التي سمح الأمن ببقائها اليكتسب مشروعية لوجوده، فعرفت شاشات الفضائيات وساحات المساجد الكبيرة في مختلف أنحاء مصر دعاة ينتمون لأجيال شبابية تتراوح أعمارهم بين العشرينات والثلاثينات، پروجون لمسائل أخلاقية وتعبدية وسياسية كبر الوالدين وصلة الرحم وقيام الليل وصيام النوافل وطاعة الحاكم الظالم مع التجاهل التام المسائل التوحيد والحاكمية والولاء والبراء ونصرة المستضعفين ورفض الظلم والظالمين.
وكان يراد هؤلاء الدعاة الشباب أن يصيروا رموزا للواقع الإسلامي نتيجة ظهورهم بجوار الرموز الأكبر في السن، حتى إذا ما اختفت هذه الرموز الأكبر من الساحة نتيجة ظروف صحية أو حتى موانع أمنية لاحقة احتل هؤلاء الشباب العملاء مقاعد الرموز، وصاروا هم المشائخ الذين يرجع الناس لهم في النوازل والملات، ولذا نجد أن كل هؤلاء الدعاة الشباب العملاء دعوا الناس لعدم المشاركة في الثورة، ولم يظهروا مرة أخرى إلا بعد انتهاء أحداثها متناسين ما قدموه من مواقف مخزية