يت ومشينة، ومحاولين القفز على الحالة الثورية والاستفادة من مكتسباتها تحت غطاء الرمزية الجزئية التي ساعدهم أمن الدولة على تكوينها في مرحلة ما قبل الثورة.
ب- استبدال الأفكار:
بالتزامن مع استبدال الرموز، يسعى الأمن لتغييب الأفكار والمفاهيم الشرعية التي تسلب النظام الطاغوتي شرعيته، وتبث في الأمة المعاني الكبرى کرفض الظلم ووحدة الأمة وعودة الخلافة ونصرة المستضعفين، ويسعى لاستبدالها بمفاهيم وأفكار أخرى ترسخ العلمانية وتكرس الظلم فيروج لمفاهيم الوطنية بمعناها الضيق، وثقافة السلام وحب الآخر بالإضافة لمفاهيم دينية محرفة كحرمة الخروج على الحاكم الظالم الذي يحكم بغير ما أنزل الله (1) وبدعية المظاهرات والعمل الجماعي، والاقتصار على إصلاح النفس وبر الوالدين دون الاهتمام بشئون الأمة وقضاياها المصيرية.
وتنفذ هذه السياسة بآليات متعددة منها:
-منع الكتب والشرائط التي تحوي مواد مناهضة، ومداهمة المكتبات و محلات بيع الاسطوانات و أشرطة الكاسيت التي تروج للأفكار الإسلامية بالتنسيق مع"المصنفات الفنية" (2) بالتوازي مع التشجيع على نشر الكتب والاصدارات التي تروج للأفكار البديلة، وقد ورد في وثيقة أمنية صادرة عام 2005 م ما يلي: