الصفحة 18 من 144

يا حيث تعود نشأته التاريخية إلى عام 1913 م عندما أنشأ الإنجليز جهاز للأمن السياسي اسموه"القسم المخصوص"تركزت مهمته على تتبع مقاومي الاحتلال الإنجليزي لمصر، واستعان الإنجليز في إنشائه ببعض ضباط البوليس المصري، وتولي إدارته لأول مرة اللواء سليم زكي"حكمدار القاهرة والمقرب من الاحتلال الإنجليزي، وبعد توقيع معاهدة 1934 بين الحكومة المصرية والاحتلال الإنجليزي تشكلت إدارتان للقلم السياسي، واحدة للقاهرة والأخري للإسكندرية بالاضافة إلي"قسم مخصوص" (1) يتبع السراي مباشرة ويرأسه قائد البوليس الملكي، ولم يكن لوزارة الداخلية أية ولاية أو سلطة علي هذا القسم، حيث كان قائده يتلقي أوامره مباشرة من الملك، وبعد ثورة 23 يوليو تغير اسمه إلي"المباحث العامة"و التي كان من أشهر أدوارها الإجرامية التاريخية الإشراف على أحداث التحقيق والتعذيب الجماعي لأفراد جماعة الإخوان المسلمين عام 1965 م، وكان من أبرز قياداتها آنذاك اللواء الشهير"حسن طلعت"ومساعده الرائد"فؤاد علام" (2) ، ثم بعد إنتهاء الحقبة الناصرية وتولي السادات لمنصب الرئاسة تغير اسم"المباحث العامة"إلى"مباحث أمن الدولة"، ثم شمي"قطاع مباحث أمن الدولة"ثم"جهاز مباحث أمن الدولة" (3) ."

(1) انظر ملحق"1".

(2) صار بعد ذلك نائبا لرئيس جهاز مباحث أمن الدولة، وتستضيفه حاليا القنوات الفضائية كخبير في مجال مكافحة الإرهاب.

(3) تغير الأسماء مع بقاء نفس السياسات عبر العهود المختلفة يلقي بظلال من الشك على وضع ودور الجهاز بعد الثورة، وقد كشفت وثيقة أمنية نشرتها الصحف عن دراسة أمنية تدعو لتغيير اسم الجهاز واقترحت تسميته بعدة أسماء من بينها الأمن الوطني، وهو ما تم فعلا بعد ذلك، کيا يلاحظ بقاء نفس ضباط وأفراد أمن الدولة السابقين في الجهاز الجديد"ملحق 2"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت