الصفحة 230 من 639

الجنرال كان منجذبا كثيرة إلى فكرة المعالجة بالصدمة، لكنه كان أيضا قلقا بشكل واضح إزاء البطالة الموقتة التي كان يمكن أن تنتج عن ذلك؟). كما أن «بينوشي، كان في تلك المرحلة، قد اشتهر في أرجاء العالم أجمع بسبب المجازر التي أمر بارتكابها في ملاعب كرة القدم. كان من المفترض أن يحث استياء الدكتاتور من الكلفة البشرية التي أستتبعتها المعالجة بالصدمة، فريدمان على التريث. لكن بدلا من ذلك، استرسل فريدمان في هذه النقطة في رسالة ملحقة مدح فيها قرارات الجنرال «الشديدة الحكمة» ، مشجعا إياه على زيادة تخفيض الإنفاق الحكومي، بنسبة 25? في غضون ستة شهور ... ضمن إطار واسع وشامل، واعتماده في الوقت نفسه سلة من السياسات الداعمة للأعمال تنحو باتجاه «حرية تجارية كاملة. تنبأ فريدمان بأن مئات آلاف الأشخاص الذين سيطردون من عملهم في القطاع العام سيحصلون سريعة على وظائف جديدة في القطاع الخاص، الذي من شأنه أن ينتعش سريعة بعد إزالة بينوشي أكبر قدر ممكن من العوائق التي تعترض سوق القطاع الخاص حاليا (23) .

أكد فريدمان للجنرال أنه إذا عمل بنصيحته، فإنه سيحظى بفرصة وقوع أعجوبة اقتصادية»، وأنه سيكون بإمكانه أن ينهي التضخم في شهوره، في حين أن مشكلة البطالة ستكون موجزة - إن قيست بالأشهر -، وأن استعادة الاقتصاد عافيته ستكون سريعة»، كان على بينوشي أن يتصرف بسرعة وبحزم. وقد شدد «فريدمان» على أهمية الصدمة، مكررة الكلمة ثلاث مرات، ومؤكدة أن التدرج ليس ممكن (14)

كان بينوشي قد تحول. ففي رسالة رد بها على فريدمان، عبر القائد الأعلى للتشيلي عن احترامه الكبير والجليل لفريدمان» مطمئنا إياه إلى أنه يتم تطبيق الخطة بشكل كامل في الوقت الحاضر. وهكذا، ومباشرة بعد زيارة فريدمان، طرد بينوشي وزير الاقتصاد وسلم المنتصب إلى سيرجيو دي كاسترو، الذي رفاه بعد ذلك إلى وزير للمالية. كذس دي كاسترو الحكومة بزملائه من صبيان شيکاغو، معيا أحدهم رئيسا للبنك المركزي. كذلك، تمت إقالة أورلندو ساينز، الذي رفض التسريح الموقت للعمال وإقفال المصانع، وغين مكانه رئيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت