الفصل الخامس
منفصلان كليا كيف تم تطهير الأيديولوجيا من جرائمها
شکل ميلتون آفريدمان) تجسيدا للفكرة القائلة إن «للأفکار عواقب» . دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع الأميركي، أيار/ مايو 2001 (1) شجن الناس كي نتحرر الأسعار. إدواردو غالبائو، 1990 (9)
بدا لفترة وجيزة من الزمن، بالفعل، أن جرائم المخروط الجنوبي ستبقى ملتصقة بحركة الليبرالية الجديدة فتنزع عنها الصدفية قبل أن نتوسع إلى أبعد من حدود مختبرها الأول. وبعد الرحلة القدرية التي قام بها ميلتون فريدمان إلى التشيلي في 1970، طرح كاتب العمود في ال «نيويورك تايمز» ، أنطوني لويس، سؤالا بسيطة لم يخل من السخونة: إن كان القمع هو الثمن الذي يجب أن يدفع لتنفيذ نظرية شيكاغو الاقتصادية في التشيلي، ألا يجب أن يشعر أصحاب تلك النظرية بجزء من المسؤولية؟.
ثابر بعد مقتل أورلندو لوتولييه، الناشطون المتأصلون في مطالبتهم بتحميل المهندس الفكري» لثورة التشيلي الاقتصادية مسؤولية الكلفة البشرية التي تسبيت فيها سياساته، لم يكن باستطاعة ميلتون فريدمان في تلك الأعوام أن يلقي محاضرة بدون أن يقاطعه أحد ليستشهد بلتولييه، وقد أجبر على الدخول من المطبخ في عدة مناسبات أحييت لتكريمه.