الصفحة 332 من 639

عقيدة الصنعة

كان الطلاب في جامعة شيكاغو» يتزعجون لدى معرفتهم بتعاون أساتذتهم مع الطغمة العسكرية، إلى درجة أنهم أخذوا يطالبون بتحقيق أكاديمي. حصل هؤلاء الطلاب على دعم بعض الأكاديميين، بمن فيهم الاقتصادي النمساوي، غير هارد تينتنر، الذي كان قد هرب من الفاشية الأوروبية، وجاء إلى الولايات المتحدة في الثلاثينيات. قارن تينتنر التشيلي في ظل بينوشي بألمانيا في ظل الحكم النازي، وأخذ يسجل نقاط التشابه بين دعم فريدمان لبينوشي والخبراء الفتيين الذين كانوا يتقون مع اله «رايخ الثالث، (ائهم فريدمان بدوره، نقاده بأنهم «نازيون» ) .

تقبل كل من فريدمان و آرنولد هاربرغر، برضا، الفضل الذي أعيد إليهما إزاء المعجزات الاقتصادية التي قام بها أصبيان شيكاغو الأميركيون اللاتينيون وقد نجح فريدمان، کالأب الفخور بأولاده، في صحيفة الى انيوزويك» في العام 1982، قائلا: «إن أصبيان شيکاغوا ... قد جمعوا بين القدرة الفكرية والتنفيذية الهائلة وشجاعة التمسك بالقناعات، وحسن التفاني لتطبيق تلك القناعات» . وقد قال هاربرغر: «أنا فخور بتلاميذي أكثر من أي شيء كتبته. في الواقع، إن المجموعة اللاتينية تخضني أكثر مما تخصني مساهمتي الأدبية (9) . وفجاة، عندما وصل الأمر إلى دراسة التكاليف البشرية التي تسببت فيها العجائب، التي أذاها تلاميذهما، لم يعد الرجلان يريا علاقة بين الاثنتين.

کتب فريدمان في عمود في صحيفة «النيوزويك» : «برغم خلافي الشديد مع النظام الاستبدادي في التشيلي، أنا لا أعتبر إسداء اقتصادي نصيحة تقنية للحكومة التشيلية فعلا شرير.

وادعى في مذكراته أن بينوشي أمضى الستين الأوليين من حياته وهو يحاول أن بدير الاقتصاد بنفسه، وأنه لم يلجا إلى صبيان شيکاغوا إلا في العام 1970 عندما كان التضخم لا يزال في أوجه، وبعد أن استتبع ركود السوق العالمية كسادا في التشيلي. كانت تلك تزعة معتلة اجتهادية واضحة، فقد كان أصبيان شيکاغوا يعملون مع الجيش قبل وقوع الانقلاب حتى، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت