فهرس الكتاب
والتعديل الهيكلي، بأنها استراتيجية تسويقية لامعة. وكتب في العام 1994 أنه يجب شكر البنك الدولي على اختراعه مفهوم التعديل الهيكلي وتسويقها، وهو مفهوم جمع إصلاحات الاقتصاد الكلي وإصلاحات الاقتصاد الجزئي معة في سلة واحدة. بيع «التعديل الهيكلي، كعملية واجب على البلدان أن تخضع لها لإنقاذ اقتصادها من الأزمة، وبالنسبة للحكومات التي قبلت بالسلة الكاملة، تم إلغاء التمييز بين السياسات الاقتصادية الكبرى التي تحافظ على توازن خارجي وأسعار ثابتة، من جهة، والسياسات التي تحدد الانفتاح (کسياسة السوق الحرة) ، من جهة أخرى» .
كان المبدا سه: كانت الدول المتأزمة في حاجة ماسة إلى مساعدات طارئة من أجل تثبيت عملتها. فعند جمع سياسي الخصخصة والتجارة الحرة مع الكفالة المالية، لا يكون أمام تلك البلدان خبار آخر غير القبول بالسلة المتكاملة. أما الجزء الذكي في الموضوع، فكان معرفة الاقتصاديين بحد
وأن تلك المعلومة كانت امموهة» بخبرة. كان المديح هو الهدف من تعليق رودريك. لم تنجح سياسة الرزم هذه فقط في حين البلدان الفقيرة على القبول بالسياسات التي اختارتها لهم واشنطن، لكنها كانت الوحيدة الناجعة، وكان الدي رودريك الأرقام اللازمة لدعم أقواله. فهو كان قد درس جميع البلدان التي اعتنفت سياسة التجارة الحرة الراديكالية في الثمانينيات، ووجد أنه «في الثمانينيات، ما من حالة مهمة في عملية الإصلاح التجاري في بلي نام، جرت خارج إطار أزمة اقتصادية خطيرة.
كان ذلك اعترافا صاعقة. ففي تلك المرحلة من التاريخ، كان كل من البنك والصندوق الدوليين، يصر علنا على أن الدول في أنحاء العالم قد رأت الضوء، وأدركت أن سياسات التوافق في واشنطن كانت الوصفة الوحيدة لإحلال الاستقرار، وبالتالي الديموقراطية. وبرغم ذلك، جاء هذا الإقرار من داخل واشنطن، ليؤكد أن البلدان النامية كانت تخضع لتلك السياسات فقط من خلال مزيج من الادعاءات الكاذبة وعمليات الابتزاز الوقحة: هل تريد إنقاذ وطنك؟