الصفحة 533 من 639

تصغير حجمها، أو بيعها، واللافت في ذلك أن النمو الاقتصادي عاد سريعة مثبت، على حد قول تاديوس کواليك الخبير الاقتصادي والعضو السابق في الحركة، أن الذين كانوا مستعدين للتخلي عن شركات الدولة لكونها غير مجدية وبدائية، كانوا على خطأ.

وجد العمال بالإضافة إلى الإضرابات، وسيلة أخرى للتعبير عن غضبهم إزاء حلفائهم لمرة يتيمة في حركة «التضامن» : لجأوا إلى المفتاح الديموقراطي الذي ناضلوا من أجله كي يعاقبوا الحركة عقاية قاسية في الانتخابات، بمن فيهم الحبيب السابق لش فاليسا أتت الضربة القاضية في 13 أيلول/سبتمبر 1993 حين فاز ائتلاف الأحزاب اليسارية، من بينها الحزب الشيوعي الذي كان حاكمة في السابق والذي بات يدعى «الحلف اليساري الديموقراطي» ، ب 66? من المقاعد البرلمانية. وتحولت الحركة عندئذ إلى فصائل متناحرة. أحرزت فصيلة الاتحاد العمالي أقل من 5%، ما أدى إلى فقدان الحركة مكانتها في البرلمان وظهور حزب جديد بقيادة مازوفييکي، رئيس الوزراء. وقد فاز هذا الحزب ب 10?6 ?

فقط من المقاعد، ما عبر عن نبذ العلاج بالصدمة. في الأعوام القادمة، ومع نضال عشرات البلدان لإصلاح الاقتصادات، سيتم بطريقة من الطرق التخلص من بعض التفاصيل المزعجة كالإضرابات، والفشل في الانتخابات، وتبذل السياسات. وينبغي أن تمثل بولندا نموذجة وإثباتا على أنه يمكن تطبيق تغييرات جذرية للوصول إلى الأسواق الحرة بوسائل ديموقراطية وسلمية.

کالعديد من القصص التي سمعناها عن بلدان في طور انتقالي، كانت هذه القضة أشبه بأسطورة، لكن هذه الأسطورة كانت أفضل من الحقيقة: في بولندا، تم اللجوء إلى الديموقراطية كسلاح ضد الأسواق الحرة في الشارع وفي صناديق الاقتراع. وفي تلك الأثناء، دهست عرية الرأسمالية على الديموقراطية في ساحة اتيانانمين، حيث ولد الذعر والعنف الفورة الاستثمارية الأطول والأكثر ربحا في التاريخ المعاصر. إنها معجزة جديدة، ولدت من رحم مجزرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت