فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 794

وكذلك القول في استصحاب الإمساك عن المفطرات في جزء من الليل آخرا وفي جزء من منقطعه أولا إذ ليس من الممكن حصر الإمساك في النهار من غير أخذ طرفين من الليلتين فقد قال المحققون ما كان كذلك فليس مقصود العبادة ولا نطلق القول بأنه شرطها الواقع مقصودا شرطا ويظهر أثر ذلك بأن الصائم يخص النية بالإمساك الواقع في النهار فلو كان الإمساك المستظهر به من العبادة لوجب بسط النية عليه

170 -فالقول في ذلك ينقسم إلى ثلاثة أقسام أحدها يتعلق بالمتلقى من صيغة الأمر وهو المقصود

والثاني يتلقى مما يثبت فيما سبق شرطا وهذا مستفاد من الأمر بالإيقاع وإن لم يكن ما قدر شرطا جزءا من المأمور به وليس يخرج الشرط عن كونه مقصود الشارع عليه السلام وهو ثابت في مقتضى الأمر بالمشروط وصيلة ووسيلة شرعية

والقسم الثالث ما يتعلق بالإمكان وليس مقصودا للشارع ولا مشروطا ولا شرطا ولكنه في حكم الجبلة يضاهى الشرط وإن لم يكن شرطا شرعا وهذا له التفات إلى الإنكفاف عن أضداد المأموربه في محاولة امتثال الأمر كما تقدم ذكره فليس الإنكفاف مقصود الآمر ولكن لا بد منه في إيقاع المأمور به

فإن قيل أيجب على سكان البوادي أن يسعوا في ابتناء مدينة ليقيموا الجمعة فيها قلنا هذا الآن من فن الخرق فإن المتبدين غير مأمورين بالجمعة ولو أمروا بها مع كون الجمعة مشروطة بالبنيان لوجب عليهم أن يسعوا في تحصيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت