فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 794

ويلتحق ذلك بتكليف المحال فأما إيجاب شيء من أشياء مع تخيير المكلف في تعيين ما يشاء فلا عسر فيه

وقد نجز ما أردنا إلحاقه بقسم التقييد ونحن نذكر الان مسائل مرسلة في الأوامر معدودة من الطوام الكبار متلفتة إلى فن الكلام ونوضح قرب مأخذها وسهولة مدركها مستعينين بالله وحده إن شاء الله تعالى

مسألة

180 -اشتهر من مذهب شيخنا أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رضي الله عنه مصيره إلى أن المعدوم الذي وقع في العلم وجوده واستجماعه شرائط التكليف فهو مأمور معدوما بالأمر الأزلي وقد تمادى المشغبون عليه وانتهى الأمر إلى انكفاف طائفة من الأصحاب عن هذا المذهب وقد سبق القلانسى رحمه الله من قدماء الأصحاب إلى هذا وقال كلام الباري تعالى في الأزل لا يتصف بكونه أمرا ونهيا ووعدا ووعيدا وإنما يثبت له هذه الصفات فيما لا يزال عند وجود المخاطبين كما يتصف الباري بحانه وتعالى بكونه خالقا رازقا فيما لا يزال

والوجه مكالمة القلانسي أولا وإيضاح الرد عليه فإن مسلم للشيخ أبي الحسن رحمه الله أن الكلام القديم هو القائم بالنفس وهو على حقيقته وخاصيته وإذا كان كذلك فكون الكلام أمرا نهيا من حقيقته النفسية وصفته الذاتية والحقائق يستحيل تجديدها وليس لله تعالى من كونه خالقا رازقا حكم راجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت