فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 794

عنده لم يدل على تعينه للتعليل وإن كان ذلك المعنى غير مخيل فهو يبطل أيضا بكونه طردا فلينجر السبر عليه وليتخذ السابر هذا مسلكا في إبطال ما أبقاه وليحكم بأن الحكم غير معلل ولو استمكن الناظر من إبداء الإخالة في معنى من المعانى مع التزام السلامة لبطل التعليل بغيره من المعانى من غير أن يتجشم سبرا

793 -فإن قيل لو أبدى الخصم معنى اخر مخيلا قلنا هذا لا يكون أبدا وإن صح فيما أبداه أشعرنا بالاختلال للإخالة الأولى اذ لو فرض جريان الإخالة فيهما أدى إلى تعليل حكم بعلتين ولو كان ذلك سائغا لاتفق وقوعه

794 -ويبقى وراء هذا موقف اخر وهو تجويز تقابل مخيلين مع ترجيح أحدهما على الثاني وهذا من أدق مواقف النظر في الترجيح ولا ينبغي للإنسان أن يتعب نفسه في هذا التقدير فإن أرباب النظر وإن ذكروا في مسألة الربا طرق الترجيح فذلك شعبة من الكلام في المسألة ومعظم الاعتناء بإبطال كل فريق علة من يخالفهم ولكن إجراؤهم الترجيح يدل على اعتقادهم امتناع اجتماع العلل

795 -فقد نجز مرادنا من هذا الفصل وقد ابتدأناه ابتداء من يجوز اجتماع العلتين وأردنا أن نفيد الناظر بهذا المسلك كيفية النظر ووجوه ازورار الطرق حتى يقر الحق في نصابه ويتبين تقرير المختار عندنا والتنصيص على لبابه

796 -ومما ذكره الجدليون وتردد فيه القاضي الطرد والعكس فذهب كل من يعزي إليه الجدل إلى أنه أقوى ما يثبت به العلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت