فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 794

وقد أتى هذا المقدار على أسرار لا تحويها أسفار وهو على إيجازه لا يغادر وجها من البيان تمس إليه الحاجة وينزل كل كلام وراءه كالفضل المستغنى عنه

516 -ذكر الأئمة رضي الله عنهم تقاسيم الأخبار وقالوا إنها ثلاثة أقسام

أحدها ما يقطع بصدقه والثاني ما يقطع بكذبه والثالث مالا يقطع فيه بواحد منهما

517 -فأما ما يقطع بصدقه فمنه ما يوافق المعقول ثم المعقول ينقسم إلى ضروري مهجوم عليه وإلى نظري يوصل إليه صحيح النظر فأما الخبر عن الضروري فكقول القائل الضدان لا يجتمعان وكإخبار المخبر عن المحسوسات ونحوها من البدائه وأما الخبر عن النظري فكقول القائل العالم حادث مفتقر إلى صانع مختار إلى غير ذلك

518 -ومما يتخالج في الصدر من هذا القسم أن المعترض قد يعترض فيقول خير المخبر في الفنون التي ذكرتموها ليس مقتضيا صدقا وإنما السبيل المفضى إلى درك المخبر به نظر العقول في ضرورتها والأمر في ذلك قريب فإن الغرض منه عد ما يوصف بالصدق من الأخبار وما ذكرنا بهذه الصفة ومما يحكم بصدقه ما يقتضي اطراد العادة موافقته وهو الخبر المتواتر الذي سبق وصفه ووضح أن تلقى الصدق منه مستند إلى مستقر العادة والقرائن العرفية

519 -وذكر الأستاذ أبو إسحاق رحمه الله قسما اخر بين التواتر والمنقول آحادا وسماه المستفيض وزعم أنه يقتضي العلم نظرا والمتواتر يقتضيه ضرورة ومثل ذلك المستفيض وما يتفق عليه أئمة الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت