فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 794

فيفهمها من يعرف العربية وإذا تمهد ما ذكرناه فنرسم بعده مسائل تترى إن شاء الله عز و جل

مسألة

172 -ما ثبت فيه الحظر ثم ورد فيه صيغة الأمر فهل يكون الحظر السابق قرينة في صرف الصيغة عن قضية الإيجاب على رأى من يراه

اضطرب الأصوليون فيه فذهب بعضهم إلى أن الصيغة المطلقة فيما تقدم الحظر فيه محمولة على رفع الحظر والحرج

وقال القاضي رحمه الله لو كنت من القائلين بالصيغة لقطعت بأن الصيغة المطلقة بعد الحظر مجرأة على الوجوب

وقال قائلون إن ورد الحظر مؤقتا وكان منتهاه صيغة في الاقتضاء فهي الإباحة والغرض من مساق الكلام مد الحظر إلى غاية وهو كقوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا

وأما القاضي رحمه الله فقد تمسك بأن الصيغة المطلقة قائمة والحكم الماضي ليس مقترنا بها فليس الحظر فيما سبق قرينة حالية وليس من القيود المقالية فلزم اجراء الصيغة على حكم الوضع في اللسان

وقد ذكر القاضي رحمه الله في بعض تصانيفه مسلكا لطيفا في كتاب التأويلات فقال الصيغة لو لم يسبقها حظر فيسوغ حملها على الإباحة ولكن علىالحامل أن يأتي بدليل يعضد التأويل به بحيث يترقى مجرد الظن عن إشعار الصيغة بالوجوب وإذا تقدم حظر فالأمر في ذلك أخف وسيأتي ذلك مقررا وليس لمن يدعى أن الصيغة على الإباحة متعلق به احتفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت