فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 794

وذكر الأستاذ أبو إسحاق رحمه الله مسلكا لا نرضاه فشبه الأمر المؤقت بالإجارة المعينة زمانا في استيفاء المنافع فإن المدة المضروبة إذا مضت في يد المكرى فقد فات مقصود العقد وليس للمستأجر أن يستبدل عنها مدة مثلها فأمر الله سبحانه وتعالى عباده صرف لأفعالهم في جهات التكليف على حكم الاستحقاق فإذا مضى الوقت كان مضيه كمضى مدة الإجارة فهذا الذي ذكره من فن القياس في مقتضى الألفاظ ثم هو اعتبر الأصل بمسألة فرعية وفيما قدمناه مقنع

وأما من قال إن القضاء يجب بالأمر الأول فإنه سلك مسلكين أحدهما تشوف إلى حكم اللسان والمفهوم مما يطلق في مثل وذلك أنهم قالوا القضاء والاستدراك أمر مألوف معروف فلو كان لا يستفاد من اللفظ لما عقل معنى القضاء قلنا لا حاصل لهذا الكلام فإن الذي يقضي لا يمكن أن يحكم على الامر بأنك عنيت بلفظك ما أتيت به وإذا لم يمكنه ذلك فلا معنى للقضاء تلقيا من الأمر المطلق

وأما تسمية الاستدراك قضاء عند فرض أمر مجدد فمن جهة مضاهاة الواقع اخر لما استدعى أولا

والمسلك الثاني مقتضاه التعلق بقواعد الشريعة في ثبوت قضاء المؤقتات وهذا ساقط فإن الأمر لا يطرد فيه بل هو على الانقسام فلا تعلق بذلك ثم إن ثبت ذلك في الشرع فلتقدير أمر مجدد ولا يستمر الاستمساك بالشرع ما لم يتضح انتفاء أمر جديد مع اطراد القضاء ولا سبيل إلى إثبات ذلك

مسألة

178 -الأمر بالشيء من أشياء إذا كان محمولا على الوجوب يقتضي وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت