فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 794

معناه أنه بها وقع وهي في اقتضائها له نازلة معه منزلة العلة المقترنة بالمعلول الموجبة على رأى من يثبت العلة والمعلول فهذا وجه هذه المسألة إن اتجه

وإن تفطن ذكى لوجه الحق خطر له في معارضة ذلك أن القدرة لا توجب المقدور لعينها إذ لو أوجبته لاستحال خلو القدرة عن المقدور وذلك يبطل إثبات القدرة الأزلية فإنها غير مقارنة للحوادث ولو فرض اقتران العالم بها لكان أزليا والأزلي يستحيل أن يكون مقدورا وفي خروجه عن كونه مقدورا سقوط القدرة فإن القدرة من غير مقدور محال

ومن أنصف من نفسه علم أن معنى القدرة التمكن من الفعل وهذا إنما يعقل قبل الفعل وهو غير متخيل في واقع حادث في حالة الحدوث

فلو سلم مسلم لأبي الحسن رحمه الله ما قاله في القدرة جدلا من تنزيل القدرة مع المقدور منزلة العلة مع المعلول وهيهات أن يكون الأمر كذلك ولو كان فلا يتحقق معه كون الحادث مأمورا به فإن الأمر طلب و اقتضاء وكيف يتصور أن يطلب كائن ويقتضى حاصل فقد لاح سقوط مذهبه في كل تقدير

نعم قد يقال في الحادث هذا هو الذي أمر المخاطب به فأما أن ينجزم القول في تعلق الأمر به طلبا واقتضاء مع حصوله فلا يرتضى هذا المذهب لنفسه عاقل

مسألة

188 -ذهب أصحابنا إلى أن المخاطب إذا خص بالخطاب ووجه الأمر عليه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت