فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 794

لزوم بقعة مخصوصة ولذلك يحسن من العبد أن يقول إن عصيتك بدخول الدار لم أعصك فيما أمرتني به من إدامة القيام طول النهار ولا يشك ذو عقل أن دوام القيام الذي اتصل الأمر به مرسلا في الدار التي نهى السيد عن دخولها في كونه امتثالا للأمر كالقيام الذي يفرض في غير تلك الدار التي نهاه السيد عنها وذلك يئول إلى اتباع المقصود لكل ذي أمر والفعل وإن اتحد فقد تعدد صوب قصد الامر والناهي فلم يبعد وصفه بكونه مأمورا به من وجه منهيا عنه من وجه

والذي يكشف الغطاء في ذلك أن الفعل لا يكتسب من كونه متعلقا للأمر والنهى صفة وإنما معني كونه مأمورا به أنه المقول فيه افعل ومعنى كونه منهيا عنه تعلق النهي به ثم لا يمتنع فرض قولين أحدهما على الإطلاق ولا تقييد له بحال والثاني على وجه اخر نعم النهي عن الشيء مقصودا والأمر به مقصودا ممتنع

203 -وما ذكرناه وما لم نذكره نضبطه الان بأقسام ثلاثة فنقول

إذا ورد أمر بشيء على وجه فلا يجامعه النهي عنه على ذلك الوجه بل هما يتعاقبان ويتناقضان فهذا قسم

والقسم الثاني أن يفرض أمر مطلق يتبين منه أن مقصود الامر تحصيله ثم يفرض نهى عن إيقاع ذلك المأمور السابق على وجه مع التعرض في النهي للأمر قصدا إليه فما كان كذلك فالنهي يقتضي إلحاق شرط بالمأمور حتى إذا فرض وقوعه على مراغمة النهي فإنه يقال فيه إنه ليس امتثالا ويلتحق تقدير الإجزاء فيه مع تجريد القصد إلى النهي بالقسم الأول

والقسم الثالث أن يجري الأمر مطلقا ويتبين أن الغرض إيقاع المأمور به من غير تخصيص بحال ومكان ثم يرد نهى مطلق عن كون في مكان من غير تخصيص له بموجب الأمر الأول فيقع النهي مسترسلا لا تعلق له بمقصود الأمر ويبقى الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت