فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 794

وآب وأتى بتوبته على شرطها فالذي ذهب إليه المحصلون أن سقوط ما يتعلق بحق الله تعالى يتنجز إما مقطوعا به على رأى وإما مظنونا على رأى وأما ما يتعلق بمظلمة الادميين فالتوبة لا تبرىء منه ولست أعني به الغرم وإنما أعني به الطلبة الحاقة في القيامة

فأما المغارم فقد ثبتت من غير انتساب إلى الماثم كالذي يجب على الطفل بسبب ماجنى وأتلف

والسبب في بقاء المظلمة مع حقيقة الندم وتصميم العزم على استفراغ كنه الوسع في محاولة الخروج عن حق الآدمي أن الذي تورط فيما تندم عليه الآن هو مضطر إلى الخروج كالمضطر إلى الميتة فيحل له ذلك كالميتة ولا ينجيه الندم ما لم يخرج عما خاض فيه

211 -فإذا وضح ذلك انعطفنا على غرض المسألة قائلين من تخطى أرضا مغصوبة نظر فإن اعتمد ذلك متعديا فهو مأمور بالخروج وليس خارجا عن العدوان والمظلمة لأنه كائن في البقعة المغصوبة والمعصية مستمرة وإن كان في حركاته في صوب الخروج متمثلا للأمر وهذا يلتفت إلى مسألة الصلاة في الدار المغصوبة فإنها تقع امتثالا من وجه وعصيانا واعتداء من وجه فكذلك الذاهب إلى صوب الخروج ممتثل من وجه عاص لبقائه من وجه

فإن قيل إدامة حكم العصيان عليه يتلقى من ارتكابه نهيا والإمكان معتبر في المنهيات اعتباره في المأمورات فكيف الوجه في إدامة معصيته فيما لا يدخل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت